وكذا ما كان من صيغ اسم الفاعل مسلوكا به مسلك الصفة « 1 » المشبهة « 2 » ، ونحوها في عدم إرادة الحدوث ؛ سواء أريد منه الدوام والاستمرار ، كالخالق والرازق من أسمائه تعالى ، أو بمعنى : ذي كذا مجرّدا كالمرضع « 3 » والمؤمن والكافر والحائض ، أو مع الكثرة كاللابن والتامر « 4 » . ويؤيد ذلك تعليق عدم الاشتراط على صفة الاشتقاق في قولهم : ( المشتقّ لا يشترط في صدقه ) « 5 » إلى آخره .
والتعليق على الوصف مشعر بالعلية ، فمعناه : أن المشتقّ من حيث هو مشتقّ لا يشترط ، إلى آخره . وبذلك يندفع الإشكال في كثير من تلك الأمثلة المتقدّمة .
لكن المفهوم من كلامهم كما ستعرف هو جعل موضع البحث المعنى الأعم ، وظاهر أصحابنا الإمامية « 6 » - رضوان اللَّه عليهم - كما قدمنا الإشارة إليه - القول بعدم الاشتراط ، لكنهم بين مخصّص لموضع النزاع كما ذكره العلَّامة التفتازاني ، وبين مطلق . ولم أقف على من ذهب منهم إلى الاشتراط ، سوى المحدث الأمين الإسترابادي قدّس سرّه « 7 » فإنه قال في تعليقاته على ( المدارك ) : ( الحقّ عندي أنه لابدّ في صدق المعنى الحقيقيّ اللغويّ للمشتقّ على ذات من بقاء « 8 » الحالة التي هي مناط حدوث صدقه ؛ سواء كانت الحالة المذكورة قيام مبدأ الاشتقاق ، أو
هامش
« 1 » ليست في « ح » .
« 2 » في « ح » بعدها : بالفعل .
« 3 » في « ح » : كالموضع .
« 4 » في « ح » : كالابن والتام .
« 5 » روض الجنان : 161 ، جامع المقاصد 1 : 103 .
« 6 » الحق ما ذهب إليه الإسترابادي ، وإليه مال جمع . والتخصيص غير نافع لمن لا يشترط ، بل ما اتّفق عليه يدل على ما اختلف فيه . ( أحمد ) ، ( هامش « ع » ) .
« 7 » الحقّ مذهب الإسترابادي ، وإليه مال جمع . والتخصيص غير نافع لمن لا يشترط ، بل ما اتّفق عليه يدلّ على ما اختلف فيه . أحمد . ( هامش « ع » ) .
« 8 » في « ح » : بقائه .