تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الدروس ، شرح الحلقة الثانية للشهيد السعيد السيد محمد باقر الصدر ، من أبحاث السيد كمال الحيدري — صفحة 86

مساهمون:

ص٨٦
الشرح الحالة الثالثة من حالات التردّد التي وقع البحث فيها بين الأصوليّين في إدراجها ضمن أصالة البراءة أو قاعدة منجّزية العلم الإجماليّ هي دوران الأمر بين التعيين والتخيير .

دوران الأمر بين التعيين والتخيير

قد يعلم المكلّف بوجوب شيء ويشكّ في أنّه معيّن أو مخيّر بين عدّة بدائل ، فهل يكون المقام من أمثلة الدوران بين الأقلّ والأكثر ليصار إلى إجراء البراءة عن الأكثر ؟ الإجابة بالإيجاب ، وهي تتوقّف - كما هو واضح - على تصوير الأقلّ والأكثر في المقام . فالأقل هو التخيير باعتبار أنّ المكلّف يكون مخيّراً بين عدّة بدائل ويعدّ ممتثلاً بالإتيان بأيٍّ منها ، بخلاف التعيين فإنّه لابدّ من الإتيان به ولا يكون ممتثلاً إلّا إذا أتى به بخصوصه ، وحيث إنّ ذلك يستلزم مشقّة أكبر من سابقه كان هو الأكثر في المقام . هذا إجمال البحث ، وقبل تفصيله ينبغي لنا استذكار معاني بعض المفردات الواردة في بحث المصنّف ( قدس سره ) والتي لها صلة مسيسة به ، فنقول : إنّ معنى الواجب التخييري هو الواجب الذي له بدائل ، ويعدّ المكلّف ممتثلاً عند الإتيان بواحد منها ولا يعتبر عاصياً إلّا إذا ترك جميع البدائل ، وهذا ما ذكرناه سابقاً ( 1 ) ، وقلنا : إنّ التخيير على قسمين :

هامش
( 1 ) في بحث « التخيير والكفائية في الواجب » ضمن مباحث الدليل العقلي .
الدروس ، شرح الحلقة الثانية للشهيد السعيد السيد محمد باقر الصدر ، من أبحاث السيد كمال الحيدري — صفحة 86 | علاء السالم