تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الدروس ، شرح الحلقة الثانية للشهيد السعيد السيد محمد باقر الصدر ، من أبحاث السيد كمال الحيدري — صفحة 67

مساهمون:

ص٦٧
بها ، وأمّا ما له علاقة به فهو الواقع الخارجي ولا وجود للعلم الإجمالي فيه ؛ لأنّ ما هو موجود في الخارج هو التسعة المطلقة ( الأقلّ ) وهي التسعة لا غير ؛ إذ لا يوجد بإزاء الإطلاق شيء خارجاً ، فالإطلاق - كما قلنا - لحاظ عدم القيد في عالم اللحاظ ، ولا يقع في قباله شيء ليوجبه الشارع ، وأمّا ما يقع في قبال الطرف الآخر - أي التسعة المقيّدة - فهو شيئان هما التسعة والجزء العاشر الذي يكون بإزاء القيد . ومن الواضح أنّ التسعة الموجودة في الخارج هي نفسها التسعة التي تقع في قبال الأكثر ، فالطرفان - إذاً - متداخلان في عالم الخارج وليسا بمتباينين ، نعم هما متباينان في عالم اللحاظ ، ولكن لا علاقة لذلك بالمكلّف . بعبارة مختصرة : إنّ ما يدخل في عهدة المكلّف ويتنجّز في حقّه هو الواقع الخارجي ، والواقع الخارجي عند دوران الأمر بين التسعة والعشرة متداخل ، ولا وجود للعلم الإجمالي بين المتداخلين كما أوضحناه في الشرطين السابقين ، وما يوجد فيه العلم الإجمالي هو عالم اللحاظ وهو غير داخل في عهدة المكلّف ولا علاقة به إطلاقاً . وبهذا يتّضح عدم وجود علم إجماليّ منجّز عند دوران الأمر بين الأقلّ والأكثر الارتباطيّين ، وأنّ الأصل الجاري في حالة التردّد المذكورة هو البراءة عن الجزء العاشر وبالتالي عن الأكثر ، ويحصل الامتثال بالإتيان بالصلاة ذات الأجزاء التسعة ( الأقلّ ) وفاقاً لما ذكره الشيخ الأعظم ( رحمه الله ) . بقي أن نشير إلى صورتين تطرحان في حالة الشكّ في الجزئية ، وهما مادّة بحثنا الآتي بعد الوقوف مع النصّ .
الدروس ، شرح الحلقة الثانية للشهيد السعيد السيد محمد باقر الصدر ، من أبحاث السيد كمال الحيدري — صفحة 67 | علاء السالم