تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الدروس ، شرح الحلقة الثانية للشهيد السعيد السيد محمد باقر الصدر ، من أبحاث السيد كمال الحيدري — صفحة 69

مساهمون:

ص٦٩
ولا فرقَ في جريانِ البراءَةِ عن مشكوكِ الجزئيةِ بين أنْ يكونَ الشكُّ في أصلِ الجزئيّةِ ، كما إذا شكَّ في جزئيّة السورةِ ، أو في إطلاقِها بعدَ العلمِ بأصلِ الجزئيّةِ ، كما إذا علمْنا بأنّ السورةَ جزءٌ ولكنْ شكَكْنا في أنّ جزئيّتَها هل تختصُّ بالصحيحِ أو تشملُ المريضَ أيضاً ؟ فإنّه تجري البراءَةُ حينئذٍ عن وجوبِ السورةِ بالنسبة إلى المريض خاصّة . وهناك صورةٌ من الشكِّ في إطلاقِ الجزئيةِ وقعَ البحثُ فيها وهي : ما إذا ثبتَ أنّ السورةَ - مثلاً - جزءٌ في حال التذكّرِ وشكَّ في إطلاقِ هذه الجزئيةِ للناسي ، فهل تجري البراءةُ عن السورةِ بالنسبةِ إلى الناسي ؛ لكي نثبتَ بذلك جوازَ الاكتفاءِ بما صدرَ منه في حالةِ النسيانِ مِن الصلاةِ الناقصةِ التي لا سورةَ فيها ؟ فقد يقال : إنّ هذه الصورةَ هي إحدى حالاتِ دورانِ الواجبِ بين الأقلِّ والأكثرِ ، فتجري البراءةُ عن الزائد . ولكن اعتُرضَ على ذلك : بأنّ حالاتِ الدورانِ المذكورةَ تفترضُ وجودَ أمرٍ موجَّهٍ إلى المكلَّفِ على أيِّ حالٍ ، ويتردّدُ متعلَّقُ هذا الأمرِ بين التسعةِ أو العشرةِ مثلاً ، وفي الصورةِ المفروضةِ في المقامِ نحن نعلمُ بأنّ غيرَ الناسي مأمورٌ بالعشرة - مثلاً - بما في ذلك السورةُ لأنّنا نعلمُ بجزئيّتها في حال التذكّر ، وأمّا الناسي فلا يحتملُ أن يكونَ مأموراً بالتسعةِ أي بالأقلِّ ، لأنَ الأمرَ بالتسعةِ لو صدرَ