من الشارع لكان متوجّهاً نحو الناسي خاصّةً ؛ لأنّ المتذكّرَ مأمورٌ بالعشرةِ لا بالتسعةِ ، ولا يُعقلُ توجيهُ الأمر إلى الناسي خاصّة ، لأنّ الناسيَ لا يلتفتُ إلى كونِه ناسياً لينبعثَ عن ذلك الأمرِ ؛ وعليه فالصلاةُ الناقصةُ التي أتى بها ليستْ مصداقاً للواجب يقيناً ، وإنّما يحتملُ كونُها مسقطةً للواجب عن ذمّتِه ، فيكونُ من حالاتِ الشكِّ في المسقطِ ، وتجري حينئذٍ أصالةُ الاشتغال . وتأتي تتمّةُ الكلامِ عن ذلك في حلقةٍ مقبلةٍ إن شاء اللهُ تعالى .
الدروس ، شرح الحلقة الثانية للشهيد السعيد السيد محمد باقر الصدر ، من أبحاث السيد كمال الحيدري — صفحة 70
مساهمون: علاء السالم
ص٧٠