تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الدروس ، شرح الحلقة الثانية للشهيد السعيد السيد محمد باقر الصدر ، من أبحاث السيد كمال الحيدري — صفحة 35

مساهمون:

ص٣٥
3 - النتيجة النهائية من مجموع الأبحاث السابقة في منجّزية العلم الإجمالي هي : وجوب الموافقة القطعية وحرمة المخالفة القطعيّة وفق مسلك حقّ الطاعة ، وحرمة المخالفة القطعيّة والاكتفاء بالموافقة الاحتمالية وفق مسلك قبح العقاب بلا بيان . 4 - وبذلك نصل إلى أنّ الأصل الجاري في الشبهات المقرونة بالعلم الإجمالي هو الاشتغال ، إمّا بنحو الموافقة القطعيّة كما هو مختار المصنّف ( قدس سره ) ، أو بنحو الموافقة الاحتمالية كما هو رأي المشهور ، وتبقى القاعدة العملية الثانوية - أي البراءة الشرعية - مختصّة بموارد الشبهات البدوية . وعلى هذا الأساس تظهر لنا قاعدة عملية جديدة يطابق مفادها - على رأي السيّد الشهيد ( قدس سره ) - مفاد القاعدة العملية الأوّلية ، أي أصالة الاشتغال العقلي ، وتطلق على هذه القاعدة الثالثة اسم « أصالة الاشتغال في موارد العلم الإجمالي » أو « قاعدة منجّزية العلم الإجمالي » .

أضواء على النصّ

* قوله ( قدس سره ) : « فيما تقدّم » . في البحث في المقام الأوّل أي : عالم الإمكان . * قوله ( قدس سره ) : « بالنسبة إلى أحد الطرفين على الأقلّ » . لأنّ الضرورات تقدّر بقدرها ، واستحالة المخالفة القطعيّة يكفي في رفعها رفع اليد عن إطلاق أدلّة البراءة في أحد الطرفين . * قوله ( قدس سره ) : « الذي اختاره في المقام الأوّل » . أي : البحث في منجّزية العلم الإجمالي بلحاظ نظر العقل . * قوله ( قدس سره ) : « والمفروض عدم ثبوت الإذن » . نتيجة التعارض بين الأصلين في الطرفين . * قوله ( قدس سره ) : « على الافتراضات الثلاثة المتقدّمة فيها » . أي : في منجّزية العلم