تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الدروس ، شرح الحلقة الثانية للشهيد السعيد السيد محمد باقر الصدر ، من أبحاث السيد كمال الحيدري — صفحة 276

مساهمون:

ص٢٧٦
فأقسام التعارض ثلاثة : 1 - التعارض بين الأدلّة المحرزة . 2 - التعارض بين الأصول العمليّة . 3 - التعارض بين الأدلّة المحرزة والأصول العمليّة . والكلام يقع في كلّ قسم من هذه الأقسام تباعاً إن شاء الله تعالى .

التعارض بين الأدلّة المحرزة

تنقسم الأدلّة المحرزة كما مرّ بنا عند بحثها إلى قسمين ، هما : القسم الأوّل : الدليل الشرعي ، وهو بدوره ينقسم إلى : 1 - الدليل الشرعي اللفظي ، كخبر الثقة . 2 - الدليل الشرعي غير اللفظي ، كالسيرة والتقرير . القسم الثاني : الدليل العقلي ، وهو على قسمين أيضاً : 1 - الدليل العقلي القطعي ، كاستحالة التكليف بغير المقدور . 2 - الدليل العقلي غير القطعي ، كالقياس والاستحسان . ولا يخفى أنّ الحجّة من قسمي الدليل العقلي هو القطعي فقط لحجّية القطع ، وأمّا غير القطعي - أي الظنّي - فهو ليس بحجّة ، لعدم قيام الدليل على حجّيته ، بل الدليل على خلافه كالأدلّة الناهية عن العمل بالظنّ ، كما أشرنا إلى ذلك في نهاية بحث الدليل العقلي . إذا عرفت هذه الأقسام ، فالتعارض بين الأدلّة المحرزة يتصوّر على نحوين : الأوّل : التعارض بين دليلين أحدهما عقليّ والآخر شرعيّ . الثاني : التعارض بين دليلين شرعيّين . وأمّا في غير هاتين الصورتين فلا يقع التعارض ، وهي صور ثلاث :
الدروس ، شرح الحلقة الثانية للشهيد السعيد السيد محمد باقر الصدر ، من أبحاث السيد كمال الحيدري — صفحة 276 | علاء السالم