فأقسام التعارض ثلاثة :
1 - التعارض بين الأدلّة المحرزة .
2 - التعارض بين الأصول العمليّة .
3 - التعارض بين الأدلّة المحرزة والأصول العمليّة .
والكلام يقع في كلّ قسم من هذه الأقسام تباعاً إن شاء الله تعالى .
التعارض بين الأدلّة المحرزة
تنقسم الأدلّة المحرزة كما مرّ بنا عند بحثها إلى قسمين ، هما :
القسم الأوّل : الدليل الشرعي ، وهو بدوره ينقسم إلى :
1 - الدليل الشرعي اللفظي ، كخبر الثقة .
2 - الدليل الشرعي غير اللفظي ، كالسيرة والتقرير .
القسم الثاني : الدليل العقلي ، وهو على قسمين أيضاً :
1 - الدليل العقلي القطعي ، كاستحالة التكليف بغير المقدور .
2 - الدليل العقلي غير القطعي ، كالقياس والاستحسان .
ولا يخفى أنّ الحجّة من قسمي الدليل العقلي هو القطعي فقط لحجّية القطع ، وأمّا غير القطعي - أي الظنّي - فهو ليس بحجّة ، لعدم قيام الدليل على حجّيته ، بل الدليل على خلافه كالأدلّة الناهية عن العمل بالظنّ ، كما أشرنا إلى ذلك في نهاية بحث الدليل العقلي .
إذا عرفت هذه الأقسام ، فالتعارض بين الأدلّة المحرزة يتصوّر على نحوين :
الأوّل : التعارض بين دليلين أحدهما عقليّ والآخر شرعيّ .
الثاني : التعارض بين دليلين شرعيّين .
وأمّا في غير هاتين الصورتين فلا يقع التعارض ، وهي صور ثلاث :