تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الدروس ، شرح الحلقة الثانية للشهيد السعيد السيد محمد باقر الصدر ، من أبحاث السيد كمال الحيدري — صفحة 275

مساهمون:

ص٢٧٥
الشرح اعتبر المشهور أنّ بحث « تعارض الأدلّة » خاتمة تختم بها مباحث علم الأصول وليس داخلاً فيه ، وعليه فعلم الأصول يكون منتهياً بنهاية بحوث الأصول العمليّة ، إلّا أنّ السيّد الشهيد ( قدس سره ) يرى أنّ بحث التعارض داخل في علم الأصول ومن جملة مسائله ؛ ذلك أنّه ينقّح لنا مجموعة من العناصر المشتركة في عمليّة الاستدلال والاستنباط الفقهي . فالبحث - إذاً - يقع في تعارض الأدلّة ، وهو البحث الأخير من مباحث هذه الحلقة ، وسنقوم بتناوله وعرضه وفق منهجيّة تنسجم مع عبارة المصنّف ( رحمه الله ) .

تعارض الأدلّة

ذكرنا في بداية هذه الحلقة أنّ الأدلّة تنقسم إلى قسمين أساسيّين : الأوّل : الأدلّة المحرزة ، وهي الأدلّة التي تكشف لنا عن الحكم الشرعي الواقعي . الثاني : الأصول العمليّة ، وهي الأدلّة التي تحدّد للمكلّف الوظيفة العمليّة في حالة الشكّ ، ولا علاقة لها بإحراز الحكم الشرعي الواقعي أو الكشف عنه . وعلى هذا الأساس فالتعارض المبحوث عنه بين الأدلّة : تارةً يكون بين دليلين من القسم الأوّل . وأخرى يكون بين دليلين من القسم الثاني . وثالثة بين دليلين أحدهما من القسم الأوّل والآخر من القسم الثاني .
الدروس ، شرح الحلقة الثانية للشهيد السعيد السيد محمد باقر الصدر ، من أبحاث السيد كمال الحيدري — صفحة 275 | علاء السالم