تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الدروس ، شرح الحلقة الثانية للشهيد السعيد السيد محمد باقر الصدر ، من أبحاث السيد كمال الحيدري — صفحة 232

مساهمون:

ص٢٣٢
1 - القول بعدم وجوده في الخارج ، فالإنسان لا وجود له خارجاً وإنّما الموجود هو أفراده كزيد وعمرو و . . . . 2 - القول بوجوده خارجاً ، وهو رأي المحقّقين من العلماء ، لكن وجوده ليس بوجود مستقلّ بنحو يكون له وجود وللفرد وجود ، بل هو موجود بنفس وجود الفرد . فوجود زيد - مثلاً - وجود له ووجود للإنسان ، والفرق بينهما أنّ وجود زيد وجود مع العوارض المشخّصة ووجود الإنسان بلا عوارض مشخّصة ، وبحث استصحاب الكلّي مبنيّ على هذه النظرية . إذا اتّضحت هاتان النكتتان اللتان يتحرّر بهما كلّ البحث نقول : إنّ في استصحاب الكلّي ثلاث حالات : * فإنّ الكلّي الموجود بوجود الفرد إمّا أن تكون أركان الاستصحاب تامّة فيه وفي الفرد أيضاً بأن يكون كلّ منهما متيقّن الحدوث ومشكوك البقاء ، فيجري استصحاب الكلّي والفرد وهو القسم الأوّل من استصحاب الكلّي . * وإمّا أن تكون الأركان تامّة في الكلّي دون الفرد فيجري استصحاب الكلّي دون استصحاب الفرد ، وهو القسم الثاني من استصحاب الكلّي . * وإمّا أن لا تكون الأركان تامّة في الكلّي وفي الفرد معاً ، فلا يجري الاستصحاب في أيٍّ منهما ، وهو القسم الثالث من استصحاب الكلّي . هذه حالات ثلاث بنحو الإجمال ، وتفصيل الكلام فيها يحصل باستعراض كلّ حالة منها مع مثال يتّضح المقصود من خلاله .

حالات ثلاث في استصحاب الكلّي

الحالة الأولى : أن تتوافر أركان الاستصحاب في الكلّي والفرد معاً ، بأن يكون كلّ منهما متيقّناً سابقاً ومشكوكاً لاحقاً ، وفرض أنّ الأثر الشرعي
الدروس ، شرح الحلقة الثانية للشهيد السعيد السيد محمد باقر الصدر ، من أبحاث السيد كمال الحيدري — صفحة 232 | علاء السالم