فقد يقالُ : إنّه يجري استصحابُ تلكَ القضيّةِ الشرطيةِ لأنّها متيقّنةٌ حدوثاً ومشكوكةٌ بقاءً ، ويُسمَّى باستصحابِ الحكمِ المعلَّقِ أو بالاستصحابِ التعليقي .
ولكنْ ذهبَ المحقّقُ النائينيُّ - رحمه الله - إلى عدم جريانِ الاستصحابِ ؛ إذ ليس في الحكمِ الشرعيِّ إلّا الجعلُ والمجعولُ ، والجعلُ لا شكَّ في بقائِه ، فالركنُ الثاني مختلٌّ ، والمجعولُ لا يقينَ بحدوثِه ، فالركنُ الأوّلُ مختلّ .
وأمّا القضيّةُ الشرطيّةُ فليس لها وجودٌ في عالم التشريعِ بما هي قضيّةٌ شرطيّةٌ وراءَ الجعلِ والمجعولِ ليجريَ استصحابُها .
الدروس ، شرح الحلقة الثانية للشهيد السعيد السيد محمد باقر الصدر ، من أبحاث السيد كمال الحيدري — صفحة 214
مساهمون: علاء السالم
ص٢١٤