إلى الشكّ ، غاية الأمر أنّه إسناد مجازيّ لأنّ نقض الشكّ لليقين عند البناء عليه نقض مسامحيّ لا تكوينيّ حقيقيّ ، حيث ذكرنا أنّ الشكّ لا ينقض اليقين السابق بحسب الدقّة العقلية .
فتلخّص : أنّ إسناد نقض الشكّ لليقين في الصحيحة مجازيّ وبحسب العناية العرفية ، فإنّ العرف لا يقطّع الشيء إلى حدوث وبقاء ، بل ينظر له على أساس أنّه شيء واحد كان متيقّناً سابقاً والشكّ تعلّق به ، وهما بنظره لا يجتمعان ، فإمّا أن يرتّب المكلّف أثر اليقين ولا يعتني بالشكّ ، أو بالعكس ، والصحيحة قد افترضت أنّ الاعتناء يجب أن ينصبّ على اليقين وكأنّ الشكّ غير موجود .
هذا تمام الكلام في النقطة الأولى من الجهة الأولى في بحث صحيحة زرارة ، وقد اتّضح فيها صحّة إسناد النقض إلى الشكّ ، وأمّا النقطة الثانية فهي مادّة بحثنا بعد إلقاء أضواء على النصّ .
أضواء على النصّ
* قوله ( قدس سره ) : « إذ قال له » . أي : قال الإمام ( عليه السلام ) لزرارة .
* قوله ( قدس سره ) : « فكأنّ عدم التفاته » . أي : زرارة ، وهو كلام المصنّف ( قدس سره ) وليس جزءاً من الصحيحة .
* قوله ( قدس سره ) : « فقال له الإمام عليه السلام : لا » . أي : لا يجب عليه الوضوء .
* قوله ( قدس سره ) : « وإلّا فإنّه على يقين » . « إلّا » : أصلها : إن لا ، فأُدغمت النون في اللّام لأنّها ساكنة ، و « إن » أداة شرط والجملة الواقعة بعدها شرطيّة ، شرطها قوله ( عليه السلام ) : « إن لم يستيقن أنّه قد نام » ، وأمّا الجزاء ففيه ثلاثة احتمالات يأتي بحثها .
* قوله ( قدس سره ) : « ولا ينقض . . ولكن » . وردت الصحيحة بصيغة المخاطب : « ولا