تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الدروس ، شرح الحلقة الثانية للشهيد السعيد السيد محمد باقر الصدر ، من أبحاث السيد كمال الحيدري — صفحة 129

مساهمون:

ص١٢٩
هذا إجمال الكلام في الاستدلال بالصحيحة ، وتفصيله يتوقّف على الحديث في الصحيحة من جهات ثلاث : الأولى : في فقه الرواية وتحليل ما يحتاج إلى تحليل من فقراتها . الثانية : في انطباق الصحيحة على الاستصحاب أو على قاعدة المقتضي والمانع . الثالثة : في استفادة حجّية الاستصحاب منها كقاعدة عامّة أو حجّيته في باب الوضوء فقط . وإليك البحث في الجهات الثلاث تباعاً .

صحيحة زرارة . . الجهة الأولى

وهي البحث في فقه الرواية وتحديداً قوله ( عليه السلام ) : « وإلّا فإنّه على يقين من وضوئه ولا تنقض اليقين بالشكّ » ، والكلام في هذه الجهة يكون في نقطتين : النقطة الأولى : تصوير النقض . النقطة الثانية : تصوير الجزاء .

تصوير النقض

إنّ الرواية عبّرت ب‍ « لا تنقض اليقين بالشكّ » ، فهي قد افترضت أنّ البناء على الشكّ يعدّ نقضاً لليقين ، والحال أنّ اليقين السابق باقٍ وثابت على حاله ، والشكّ وإن حصل فيما بعد فإنّه لا يزلزل اليقين السابق ، فكيف عبّرت الرواية بذلك ؟ توضيح التساؤل أكثر : لو حصل للمكلّف يقين بشيء - كالطهارة - في زمان ، ثمّ شكّ في ذلك في زمان آخر ، فلا يعتبر شكّه في الطهارة الحاصل متأخّراً ، ناقضاً لليقين السابق بالطهارة ؛ لتغاير الزمان . فزمان اليقين