تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الدروس ، شرح الحلقة الثانية للشهيد السعيد السيد محمد باقر الصدر ، من أبحاث السيد كمال الحيدري — صفحة 101

مساهمون:

ص١٠١

أنّه أمارة - كما هو الظاهر من كلمات السيّد الخوئي ( 1 ) - فالتعريف السابق غير صحيح ولابدّ من تعريفه بنحو آخر يناسب كونه أمارة ، وحيث إنّ الملحوظ من قبل الشارع عند جعله الأمارة هو كاشفيّتها - كما ذكرنا - فينبغي إذاً تعريفه بالحيثيّة الكاشفة ، وليست هي في المقام إلّا اليقين بالحدوث وأنّ ما يحدث يبقى غالباً . فتحصّل : أنّ تعريف الاستصحاب على أساس الأمارية لابدّ من اشتماله على الحيثيّة الكاشفة وهي اليقين بالحدوث ، وعليه يكون التعريف الصحيح - بناءً على الأمارية - هو : « اليقين بالحدوث والشكّ في البقاء » . وبهذا يظهر عدم صلاحيّة التعريف المتقدّم لتوضيح الاستصحاب على مبنى الأصليّة ، وهكذا الحال في كلّ تعريف ؛ ذلك أنّ الحيثيّة المأخوذة في الأمارة تختلف عنها في الأصل العملي ، وفي النهاية لا يوجد معنىً جامع له يلائم جميع المسالك .

مناقشة المصنف لأستاذه

أجاب السيّد الشهيد ( قدس سره ) عن اعتراض أستاذه السيّد الخوئي ( رحمه الله ) بثلاثة أجوبة : الجواب الأوّل : لو تنزّلنا مع السيّد الخوئي وقلنا بأمارية الاستصحاب ومن ثمّ ضرورة تعريفه بالحيثيّة الكاشفة ، إلّا أنّا لا نسلّم أنّها قائمة باليقين بالحدوث ، بل نقول إنّها قائمة بنفس الحدوث ومترتّبة عليه ، وما اليقين إلّا طريق إليه وليس له مدخليّة في أنّ ما يحدث يبقى ، كما هو الحال في جعل الحجّية لخبر الثقة ، فإنّ حجّيته متقوّمة بوثاقة الراوي لا باليقين بوثاقته ، نعم
هامش
( 1 ) المصدر السابق .
الدروس ، شرح الحلقة الثانية للشهيد السعيد السيد محمد باقر الصدر ، من أبحاث السيد كمال الحيدري — صفحة 101 | علاء السالم