بمعنى لا وجوب فعليّ للصوم قبل دخول الشهر الفضيل ، وكذلك هو قيد للصيام الواجب الذي هو متعلّق الوجوب ؛ إذ الصوم المأمور به هو الصوم في شهر رمضان ، فإنّ هذه الحصّة من الصوم هي المأمور بها دون ما قبلها أو ما بعدها من حصص الصوم .
وبهذا يظهر أنّ دخول شهر رمضان قيد للوجوب والواجب معاً ، وبموجب كونه قيداً للوجوب يكون الوجوب تابعاً له ومشروطاً به ، وبالتالي لا وجود للوجوب قبل مجيء الشهر الكريم ، وبموجب كونه قيداً للواجب يكون المأمور به ذات الصوم وتقيّده بأن يكون واقعاً في شهر رمضان ، ومن ثمّ لو وقع الصوم خارج الشهر لا يتحقّق الواجب ؛ لعدم تحقّق التقيّد ، وقد قلنا في قيد الواجب أنّ المأمور به هو ذات المقيّد مع التقيّد .
أضواء على النصّ
* قوله ( قدس سره ) : « فلا وجوب قبل الزوال » . أي : لا وجوب فعليّ ( المجعول ) وأمّا الجعل فهو موجود قبل الزوال كما قلنا .
* قوله ( قدس سره ) : « وجبت عليه الصلاة أيضاً » . مع أنّ الطهارة لو كانت قيداً للوجوب لانتفى وجوب الصلاة عند عدم الطهارة ، حيث إنّ المشروط عدم عند عدم شرطه ، وهذا باطل جزماً ولم يقل به أحد .
* قوله : « فالأمر بها » . أي : بالحصّة الخاصّة وهي الصلاة الواقعة مع الطهارة .
* قوله ( قدس سره ) : « والأمر به » . أي : بالواجب .
* قوله ( قدس سره ) : « وبموجب كونه » . أي : شهر رمضان .