الرسول ، وعليه فيثبتُ بمفهوم الغايةِ أنّه متى توفّرَ البيانُ على هذا النحوِ فاستحقاقُ العذابِ ثابتٌ .
ومِن الواضح أنّ الشاكَّ قبلَ الفحصِ يحتملُ تحقّقَ الغايةِ وتوفّرَ البيان ؛ فلابدّ من الفحص ، وكذلك أيضاً الآيةُ الرابعةُ فإنّ البيانَ لهم جُعل غايةً للبراءةِ وهو يصدقُ مع توفير بيانٍ في معرض الوصول .
وثانياً : أنّ للمكلّف علماً إجمالياً بوجودِ تكاليفَ في الشبهاتِ الحكميةِ كما تقدّمَ ، وهذا العلمُ إنّما ينحلُّ بالفحص لكي يحرزَ عدداً من التكاليفِ بصورةٍ تفصيليةٍ ، وما لم ينحلَّ لا تجري البراءةُ ؛ فلابدَّ من الفحص إذاً .
وثالثاً : أنّ الأخبارَ الدالّةَ على وجوبِ التعلّم - وأنّ المكلّفَ يومَ القيامةِ يُقالُ له : لماذا لم تعملْ ؟ فإذا قال : لم أعلمْ . يقالُ له : لما ذا لم تتعلمْ ؟ - تعتبرُ مقيّدةً لإطلاق دليلِ البراءةِ ومثبتةً أنّ الشكَّ بدون فحصٍ وتعلُّمٍ ليس عذراً شرعاً .
الدروس ، شرح الحلقة الثانية للشهيد السعيد السيد محمد باقر الصدر ، من أبحاث السيد كمال الحيدري — صفحة 362
مساهمون: علاء السالم
ص٣٦٢