هذا تمام الكلام في القسم الثاني من أدلّة البراءة الشرعيّة من السنّة ، وقد تلخّص ممّا قدّمناه تماميّة بعض الأدلّة التي عرضناها من الكتاب والسنّة .
أضواء على النصّ
* قوله ( قدس سره ) : « على وزان دلالة الحديث السابق » . أي : حديث الرفع .
* قوله ( قدس سره ) : « ولا يشمل ما تشكّ فيه » . الأنسب : « يُشكّ » ، بدل : « تشكّ » .
* قوله ( قدس سره ) : « إلى ذلك النحو من الحجب » . وهو حجب الأحكام الناشئ من قبل الشارع لإخفائه لها .
* قوله ( قدس سره ) : « كلّ حجب يقع في العالم » : أعمّ من أن يكون ناشئاً من عدم الصدور أو من عدم الوصول .
* قوله ( قدس سره ) : « وتضع لهذه الحلّية » : المستفادة من قوله ( : « فهو لك حلال » .
* قوله ( قدس سره ) : « افتراض طبيعة منقسمة » واحدة .
* قوله ( قدس سره ) : « الذي يغلب تواجده في الشبهات الموضوعيّة » . فالذي يعلم إجمالاً بوجود جبن نجس وطاهر لا يجوز له أكله لو لم تأت كلمة « بعينه » في الحديث ؛ لأنّه حصل له العلم بالحرام ولو إجمالاً ، وأمّا بعد مجيء « بعينه » فتكون غاية انتفاء الحلّية الظاهرية في الحديث هي العلم التفصيلي بالحرام لا الإجمالي . فما لم يعلم بالحرمة تفصيلاً ، يبقى الحلال الظاهري على حاله .