تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الدروس ، شرح الحلقة الثانية للشهيد السعيد السيد محمد باقر الصدر ، من أبحاث السيد كمال الحيدري — صفحة 187

مساهمون:

ص١٨٧

مختار المصنّف

بعد أن ذكر السيّد الشهيد ( قدس سره ) النقاط المرتبطة ببحث الوجوب الغيري من تحرير محلّ النزاع وبيان خصائص الوجوب الغيري ومتعلّقه على القول به ، أوجز الكلام في تحديد مختاره من بين الأقوال المطروحة ، وهو القول بالتفصيل بين الإرادة والإيجاب . أمّا القول بالملازمة بين المقدّمة وذيها على مستوى الإرادة ، فهو وإن كان عارياً عن الدليل والبرهان سلباً كان أو إيجاباً ، إلّا أنّ الوجدان حاكم بوجود الملازمة ، إذ هو قاضٍ بأنّ مَن أراد شيئاً أراد مقدّماته . وأمّا عدم الملازمة على مستوى الإيجاب والجعل ؛ فلأنّ جعل الوجوب أمر اختياريّ بيد المولى ، بينما مقتضى القول بالملازمة فيه هو ترشّح الوجوب من ذي المقدّمة على المقدّمة قهراً ، ويستحيل أن يتّصف الشيء الواحد بكونه اختياريّاً وغير اختياريّ في الوقت نفسه . وبهذا يبطل القول بالملازمة مطلقاً - أي في الإرادة والإيجاب معاً - بشقّيه ، كما يبطل القول بإنكارها مطلقاً ، لأنّه لا دليل عليه ، بالإضافة إلى أنّ الوجدان شاهد بوجود الملازمة على مستوى الإرادة كما قلنا ، فيكون القول بالتفصيل هو المتعيّن . وأمّا ثمرة البحث فهو ما سنقف عليه بعد إلقاء نظرة على النصّ .

أضواء على النصّ

* قوله ( قدس سره ) : « إذ لا يمكنه الامتثال بدون ذلك » . أي بدون توفير مقدّمات الواجب العقليّة والشرعيّة ، والقاضي بعدم الإمكان هو العقل ، فإنّ الضرورة واللابديّة العقلية بتحصيل مقدّمات الواجب أمرٌ مسلّم عند
الدروس ، شرح الحلقة الثانية للشهيد السعيد السيد محمد باقر الصدر ، من أبحاث السيد كمال الحيدري — صفحة 187 | علاء السالم