تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الدروس ، شرح الحلقة الثانية للشهيد السعيد السيد محمد باقر الصدر ، من أبحاث السيد كمال الحيدري — صفحة 186

مساهمون:

ص١٨٦
تماهل ولم يصلِّ ، وهي المسمّاة بالمقدّمة غير الموصلة . والسؤال : هل متعلّق الوجوب الغيري للمقدّمة هو الحصة الموصلة فقط ، أم الجامع الذي يشمل الحالتين ؟ وبعبارة ثانية : هل اتّصاف الوضوء بالوجوب الغيري متوقّف على الإتيان بالصلاة ، أم أنّه يتّصف به سواء أعقبته الصلاة أم لا ؟ الجواب : إنّ هناك قولين في المسألة ، والثمرة تظهر فيما لو توضّأ المكلّف ولم يصلِّ ، فإنّ وضوءه يتّصف بالوجوب الغيري بناءً على تعلّقه بالجامع ، دونما إذا كان متعلّقه الحصّة الموصلة . ثمّ لابدّ من الالتفات إلى أنّ اتّصاف المقدّمة بالوجوب الغيري بناءً على القول بتعلّقه بالجامع يكون بمجرّد الإتيان بالمقدّمة ، وأمّا بناءً على تعلّقه بالحصّة الموصلة فلا يمكن للمكلّف الجزم بكون المقدّمة مصداقاً للوجوب الغيري إلّا بعد الإتيان بذي المقدّمة ، فيكون إتيانه به بمثابة الشرط المتأخّر لاتّصاف المقدّمة بالوجوب الغيري .

الخلاصة

إنّ الأقوال في الوجوب الغيري للمقدّمة وفق ما انتهينا إليه في الأبحاث السابقة أربعة : 1 - إنكار الملازمة بين المقدّمة وذيها مطلقاً ، أي في الإرادة والإيجاب . 2 - التفصيل بين الإرادة والإيجاب بادّعاء الملازمة في الأوّل دون الثاني . 3 - الملازمة بين المقدّمة وذيها مطلقاً فيما لو كانت موصلة . 4 - الملازمة بين المقدّمة وذيها مطلقاً حتّى لو لم تكن موصلة . من هنا يتبادر التساؤل التالي : ما هو مختار المصنّف ( قدس سره ) ؟