تماهل ولم يصلِّ ، وهي المسمّاة بالمقدّمة غير الموصلة .
والسؤال : هل متعلّق الوجوب الغيري للمقدّمة هو الحصة الموصلة فقط ، أم الجامع الذي يشمل الحالتين ؟ وبعبارة ثانية : هل اتّصاف الوضوء بالوجوب الغيري متوقّف على الإتيان بالصلاة ، أم أنّه يتّصف به سواء أعقبته الصلاة أم لا ؟
الجواب : إنّ هناك قولين في المسألة ، والثمرة تظهر فيما لو توضّأ المكلّف ولم يصلِّ ، فإنّ وضوءه يتّصف بالوجوب الغيري بناءً على تعلّقه بالجامع ، دونما إذا كان متعلّقه الحصّة الموصلة .
ثمّ لابدّ من الالتفات إلى أنّ اتّصاف المقدّمة بالوجوب الغيري بناءً على القول بتعلّقه بالجامع يكون بمجرّد الإتيان بالمقدّمة ، وأمّا بناءً على تعلّقه بالحصّة الموصلة فلا يمكن للمكلّف الجزم بكون المقدّمة مصداقاً للوجوب الغيري إلّا بعد الإتيان بذي المقدّمة ، فيكون إتيانه به بمثابة الشرط المتأخّر لاتّصاف المقدّمة بالوجوب الغيري .
الخلاصة
إنّ الأقوال في الوجوب الغيري للمقدّمة وفق ما انتهينا إليه في الأبحاث السابقة أربعة :
1 - إنكار الملازمة بين المقدّمة وذيها مطلقاً ، أي في الإرادة والإيجاب .
2 - التفصيل بين الإرادة والإيجاب بادّعاء الملازمة في الأوّل دون الثاني .
3 - الملازمة بين المقدّمة وذيها مطلقاً فيما لو كانت موصلة .
4 - الملازمة بين المقدّمة وذيها مطلقاً حتّى لو لم تكن موصلة .
من هنا يتبادر التساؤل التالي : ما هو مختار المصنّف ( قدس سره ) ؟