للأمر بها ، وإذا كانت العناوين مأخوذة بهذا اللحاظ فلا يكفي تعدّدها لرفع الاستحالة ما لم يتعدّد الخارج الذي تحكي عنه تلك العناوين ، والمفروض أنّ الفعل الخارجي في المقام واحد ، وعليه فاستحالة اجتماع الأمر والنهي باقية على حالها .
* وأمّا بطلان الوجه الثاني ؛ فلأنّ إثبات تعدّد الخارج والمعنون من خلال تعدّد العنوان بنحو الضابطة الكلّية غير صحيح ، إذ بالإمكان انتزاع عناوين متعدّدة في الشيء الواحد خارجاً ، فإنّ الباري جلّ شأنه حقيقة واحدة ومع ذلك يعبّر عنه بعناوين متعدّدة مثل : العالم والقادر والحيّ . . . . نعم ، قد يكون تعدّد العنوان كاشفاً عن تعدّد المعنون في بعض الأحيان ، ولكن قد لا يكون كذلك في أحيان أخرى ، فكون تعدّد العنوان معبّراً عن تعدّد المعنون دائماً غير صحيح .
وببطلان وجهي القول الأوّل ينتهي صاحب هذا القول إلى إلحاق الحالة الثانية بوحدة المتعلّق والقول بامتناع اجتماع الأمر والنهي فيها .
ثمرة البحث
قد يُسأل عن الثمرة المترتّبة على هذا البحث ، فهل يختلف الحال بين القول بإرجاع الحالتين المتقدّمتين بفرض وحدة المتعلّق والانتهاء إلى القول بالامتناع ، أو إرجاعهما إلى صورة تعدّد المتعلّق والانتهاء إلى القول بالجواز ؟
الجواب : إنّ تصوير ثمرة البحث تتّضح في إمكانيّة الأخذ بإطلاق كلا الدليلين - أي دليل الأمر بالطبيعي والنهي عن الحصّة - أو عدم إمكان ذلك ، فإن قلنا باستحالة اجتماع الأمر والنهي على الحصّة - وهي الصلاة في الحمّام في الحالة الأولى ، وفي الأرض المغصوبة في الحالة الثانية - فسيكون