وهذا أيضاً خلاف ما تقدّم في خصائص الوجوب التخييري وتحديداً في الخصوصيّة الثانية ، حيث قلنا بأنّ المكلّف لو أتى بكلّ البدائل يعتبر ممتثلاً .
ثمّ إنّ الأصوليّين قد ذكروا عدّة ثمرات يختلف فيها حال المكلّف بين ما لو أخذ بالتفسير الأوّل للوجوب التخييري عن حاله فيما لو أخذ بالتفسير الثاني ، وقد اكتفى المصنّف ( قدس سره ) هنا بالإشارة إلى واحدة منها .
الثمرة المترتبة على التفسيرين
لو افترضنا معقوليّة كلا التفسيرين وعدم ترتّب لازم باطل على أحدهما ، فهل يمكن تصوير ثمرة عملية على الخلاف في بيان وتفسير حقيقة الوجوب التخييري ، أم أنّ طرح التفسيرين مجرّد بحث تحليليّ ؟
قد يطرح هذا التساؤل من قبل البعض بعد ملاحظة البحثين السابقين في تفسير الوجوب التخييري ، وبيان الملاحظات المترتّبة على الأخذ بالتفسير الثاني .
الجواب : إنّ هناك عدّة ثمرات يمكن تصويرها ، ونشير هنا إلى واحدة منها ، وهي : أنّ المكلّف لو أراد امتثال أحد البدائل في الوجوب التخييري فعليه أن ينوي قصد امتثال خصوص البدل الذي يريد امتثاله ويتقرّب به إلى المولى ؛ بناءً على القول بأنّ الوجوب التخييري يرجع إلى عدّة وجوبات للبدائل مشروط كلّ منها بترك البدائل الأخرى . فلو أراد أن يمتثل العتق فعليه أن ينويه بالخصوص ويتقرّب به ، وهكذا لو أراد الإتيان بالصيام أو الإطعام .
وأمّا لو أخذنا بالتفسير الأوّل للوجوب التخييري والذي يرجع فيه إلى