الشرح
نتعرّض في هذا البحث - أي « أخذ العلم بالحكم في موضوع الحكم » - إلى موضوعين ، ويتمّ بحثهما تحت عنوانين :
الأوّل : استحالة اختصاص الحكم بالعالم به .
الثاني : أخذ العلم بحكم في موضوع حكم آخر .
وسنتناول كلا البحثين وتوضيح النكات المرتبطة بهما .
استحالة اختصاص الحكم بالعالم به
يمكننا تقسيم البحث إلى عدّة نقاط :
1 - بيان برهان استحالة اختصاص الحكم بالعالم به .
2 - التعرّض إلى إشكال أُثير على برهان الاستحالة والإجابة عنه .
3 - الإشارة إلى تعليق المصنّف ( قدس سره ) على برهان الاستحالة .
4 - بيان ثمرة البحث .
وسنبحث هذه النقاط تباعاً ، بعد الإشارة إلى مقدّمة نبيّن فيها الأدلّة المذكورة في كلمات الأصوليّين على اشتراك الأحكام بين العالم والجاهل .
أدلّة شمول الأحكام للعالم والجاهل
ذهب علماء الأصول إلى أنّ القاعدة تقتضي شمول الأحكام الشرعية للعالم والجاهل ، فإذا أمر المولى بالصلاة فإنّ الخطاب موجّه للعالم والجاهل على حدٍّ سواء ، أي أنّ المقتضي تامّ في حقّ الجاهل ، ولكنّه غير معاقب على ترك الصلاة إذا كان جهله قصورياً .