تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الدروس ، شرح الحلقة الثانية للشهيد السعيد السيد محمد باقر الصدر ، من أبحاث السيد كمال الحيدري — صفحة 99

مساهمون:

ص٩٩
لأنّه يُقال : إنّ الإطلاق من اللوازم التصديقيّة للفظ وليس بمدلول تصوّري له كما هو الحال في العموم . * قوله ( قدس سره ) : « كون الاستعمال في موارد العهد مجازياً » . وهو خلاف الوجدان .

تلخيص ومقارنة

تلخّص ممّا تقدّم في بحثي « الإطلاق » و « العموم » أنّ الشمول يفاد بطريقين : 1 - من خلال الدلالة التصديقيّة ، كما في الإطلاق . 2 - من خلال الدلالة التصوّرية ، كما في العموم . فالشمول والاستيعاب موجود في كلّ من العموم والإطلاق إلّا أنّه تارةً يكون بلحاظ المدلول التصديقي للّفظ ، وأخرى بلحاظ المدلول التصوّري ، هذا ما يمكن أن يُقال في بيان الفرق بين الإطلاق والعموم . ولكن برغم هذا نجد أنّ الفقهاء في تعابيرهم الفقهيّة لا يميّزون بينهما ، فقد يعبّرون في مورد العموم بالإطلاق وبالعكس ، ومن هنا ينبغي تشخيص كلامهم من خلال القرائن ، إذ ربما يذكرون الإطلاق وليس مرادهم الإطلاق الاصطلاحي وإنّما الشمول ، وكذلك الحال في العموم . هذا ما أحببنا إيضاحه في آخر مباحث العموم وبه نختم الحديث عنه ، لننتقل بعده إلى بحث المفاهيم .