لأنّه يُقال : إنّ الإطلاق من اللوازم التصديقيّة للفظ وليس بمدلول تصوّري له كما هو الحال في العموم .
* قوله ( قدس سره ) : « كون الاستعمال في موارد العهد مجازياً » . وهو خلاف الوجدان .
تلخيص ومقارنة
تلخّص ممّا تقدّم في بحثي « الإطلاق » و « العموم » أنّ الشمول يفاد بطريقين :
1 - من خلال الدلالة التصديقيّة ، كما في الإطلاق .
2 - من خلال الدلالة التصوّرية ، كما في العموم .
فالشمول والاستيعاب موجود في كلّ من العموم والإطلاق إلّا أنّه تارةً يكون بلحاظ المدلول التصديقي للّفظ ، وأخرى بلحاظ المدلول التصوّري ، هذا ما يمكن أن يُقال في بيان الفرق بين الإطلاق والعموم .
ولكن برغم هذا نجد أنّ الفقهاء في تعابيرهم الفقهيّة لا يميّزون بينهما ، فقد يعبّرون في مورد العموم بالإطلاق وبالعكس ، ومن هنا ينبغي تشخيص كلامهم من خلال القرائن ، إذ ربما يذكرون الإطلاق وليس مرادهم الإطلاق الاصطلاحي وإنّما الشمول ، وكذلك الحال في العموم .
هذا ما أحببنا إيضاحه في آخر مباحث العموم وبه نختم الحديث عنه ، لننتقل بعده إلى بحث المفاهيم .