تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الدروس ، شرح الحلقة الثانية للشهيد السعيد السيد محمد باقر الصدر ، من أبحاث السيد كمال الحيدري — صفحة 9

مساهمون:

ص٩
الزوال في الجملة الشرطيّة « إذا زالت الشمس فصلِّ » ، فالاستطاعة قيد لوجوب الحجّ ، والزوال قيد وشرط في وجوب صلاة الظهر ، وقبل تحقّقهما لا وجوب للحجّ ولصلاة الظهر ، والقيد هنا - كما هو واضح - قيد لنفس الحكم ، بخلاف النحوين الآخرين الآتيين . النحو الرابع : أن يكون القيد قيداً للمتعلّق ؛ كالطهارة في قولنا : « تجب الصلاة عن طهارة » ، فتقييد الصلاة - المتعلّق - بقيد الطهارة يلزم المكلّف بالإتيان بالصلاة متطهّراً ، ولا تصحّ منه بدونها ، فالقيد هنا قيد لمتعلّق الحكم . النحو الخامس : أن يكون القيد قيداً للموضوع ، كوصف العدالة في قولنا : « أكرم الفقير العادل » ، فوجوب الإكرام هو الحكم ، والإكرام هو المتعلّق ، والفقير هو الموضوع ، و « العادل » هو وصف وقيد للموضوع ، بمعنى أنّ غير العادل من الفقراء لا يجب إكرامه . هذه أنحاء خمسة من القيود ذكرها السيّد الشهيد ( قدس سره ) تقديماً وتمهيداً لذكر قاعدة عرفيّة ، وهي قاعدة احترازية القيود ، وإليك بيانها . قاعدة احترازيّة القيود مفاد هذه القاعدة : أنّ كلّ قيد يؤخذ في مرحلة المدلول التصوّري للكلام ، فهو مراد في مرحلة المدلول الجدّي ؛ لظهور حال المتكلّم عرفاً في أنّ ما يقوله يريده . وفي مقام بيان هذه القاعدة العرفية نودّ الإشارة إلى نقطتين لكي تتّضح لنا القاعدة وما يترتّب عليها . النقطة الأُولى : تقدّم أنّ للكلام ثلاثة مداليل :