الزوال في الجملة الشرطيّة « إذا زالت الشمس فصلِّ » ، فالاستطاعة قيد لوجوب الحجّ ، والزوال قيد وشرط في وجوب صلاة الظهر ، وقبل تحقّقهما لا وجوب للحجّ ولصلاة الظهر ، والقيد هنا - كما هو واضح - قيد لنفس الحكم ، بخلاف النحوين الآخرين الآتيين .
النحو الرابع : أن يكون القيد قيداً للمتعلّق ؛ كالطهارة في قولنا : « تجب الصلاة عن طهارة » ، فتقييد الصلاة - المتعلّق - بقيد الطهارة يلزم المكلّف بالإتيان بالصلاة متطهّراً ، ولا تصحّ منه بدونها ، فالقيد هنا قيد لمتعلّق الحكم .
النحو الخامس : أن يكون القيد قيداً للموضوع ، كوصف العدالة في قولنا : « أكرم الفقير العادل » ، فوجوب الإكرام هو الحكم ، والإكرام هو المتعلّق ، والفقير هو الموضوع ، و « العادل » هو وصف وقيد للموضوع ، بمعنى أنّ غير العادل من الفقراء لا يجب إكرامه .
هذه أنحاء خمسة من القيود ذكرها السيّد الشهيد ( قدس سره ) تقديماً وتمهيداً لذكر قاعدة عرفيّة ، وهي قاعدة احترازية القيود ، وإليك بيانها .
قاعدة احترازيّة القيود
مفاد هذه القاعدة : أنّ كلّ قيد يؤخذ في مرحلة المدلول التصوّري للكلام ، فهو مراد في مرحلة المدلول الجدّي ؛ لظهور حال المتكلّم عرفاً في أنّ ما يقوله يريده .
وفي مقام بيان هذه القاعدة العرفية نودّ الإشارة إلى نقطتين لكي تتّضح لنا القاعدة وما يترتّب عليها .
النقطة الأُولى : تقدّم أنّ للكلام ثلاثة مداليل :
الدروس ، شرح الحلقة الثانية للشهيد السعيد السيد محمد باقر الصدر ، من أبحاث السيد كمال الحيدري — صفحة 9
مساهمون: علاء السالم
ص٩