1 - المدلول التصوّري .
2 - المدلول التصديقي الأوّلي .
3 - المدلول التصديقي الثانوي .
أمّا بالنسبة إلى المدلول التصوّري فهو يحصل بمجرّد سماع الكلام ؛ إذ هو حاصل عملية الوضع ، ومن ثمّ فهو موجود في كلّ كلام ولو كان صادراً من الجماد فضلاً عمّا لو كان صادراً من عاقل ملتفت ، فبمجرّد سماع : « يجب إكرام العالم العادل » يتبادر إلى الذهن معنى : الوجوب والإكرام والعالم والعدالة .
وأمّا بالنسبة إلى المدلول التصديقي الأوّلي فإنّه يحصل في حال كان المتكلّم عاقلاً ملتفتاً ، بمعنى أنّ المتكلّم أراد أن يخطر في ذهن السامع معنى : الوجوب والإكرام والعالم والعدالة في المثال السابق ، وعلى هذا فما يصدر من النائم من كلام ليس فيه مدلول تصديقيّ أوّليّ ؛ لأنّه لم يرد أن يخطر معنى كلامه في ذهن السامع ، وإنّما فيه مدلول تصوّريّ فقط .
وأمّا بالنسبة إلى المدلول التصديقي الثانوي فإنّه يحصل إذا كان المتكلِّم جادّاً لا هازلاً ، بمعنى أنّه يريد أن ينشئ للسامع حكماً يجب عليه تحقيق مضمونه ، وهو في المثال السابق : وجوب إكرام العالم العادل . وأمّا لو كان المتكلّم هازلاً فلا يوجد في كلامه مدلول تصديقيّ ثانويّ ، وإنّما يوجد مدلول تصديقيّ أوّليّ فقط بالإضافة إلى المدلول التصوّري .
النقطة الثانية : إنّ ما يذكره المتكلّم في مرحلة المدلول التصوّري ، فهو مرادٌ له في مرحلة المدلول الجدّي . بعبارة أخرى : إنّ كلّ متكلّم يكون في مقام بيان مراده ، إذا قال كلاماً فهو يريده حقيقةً ، إلّا إذا نصب قرينة على خلاف ذلك .
الدروس ، شرح الحلقة الثانية للشهيد السعيد السيد محمد باقر الصدر ، من أبحاث السيد كمال الحيدري — صفحة 10
مساهمون: علاء السالم
ص١٠