أنواع القيود
إذا ورد إلينا خطاب يشتمل على حكم وقيد لذلك الحكم ، فهذا القيد يمكننا أن نتصوّره على أنحاء عدّة ، ذكر السيّد الشهيد ( قدس سره ) خمسة منها ، هي : النحو الأوّل : أن يكون القيد هو متعلّق الحكم ؛ كالصلاة في قولنا : « تجب الصلاة » ، فبعد أن كان الوجوب أمراً عامّاً يشمل وجوب الصلاة وغيرها جاءت الصلاة - المتعلّق - لتجعله وجوباً خاصّاً مقيّداً وهو وجوب الصلاة ، وهذا يعني أنّ المتعلّق قد قيّد الحكم . النحو الثاني : أن يكون القيد هو موضوع الحكم ، كالمكلّف البالغ العاقل في قولنا : « تجب الصلاة على المكلّف البالغ العاقل » ، ف « تجب » هو الحكم ، و « الصلاة » هي المتعلّق ، و « المكلّف . . » هو الموضوع . . وهنا نلاحظ أنّ الموضوع قد قيّد وجوب الصلاة ولم يدعه يشمل مطلق الإنسان مكلّفاً كان أو غير مكلّف ، بالغاً كان أو غير بالغ ، عاقلاً كان أو غير عاقل ، وإنّما قيّد وجوب الصلاة بالمكلّف البالغ العاقل . النحو الثالث : أن يكون القيد قيداً لنفس الحكم ، كالاستطاعة في قوله تعالى : * ( وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلا ) * ( 1 ) ، وشرط