تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الدروس ، شرح الحلقة الثانية للشهيد السعيد السيد محمد باقر الصدر ، من أبحاث السيد كمال الحيدري — صفحة 64

مساهمون:

ص٦٤
شككنا في مورد ما في إطلاق اللفظ فعلى مبنى كون الإطلاق مدلولاً لفظيّاً يمكننا التمسّك بإطلاق اللفظ عند الشكّ ، وأمّا على مبنى كونه مدلولاً لقرينة الحكمة فلا يمكن التمسّك بإطلاق اللفظ عند الشكّ لأنّ الظهور الحالي الذي تبتني عليه قرينة الحكمة غير تامّ ، والمقام في النحو الثاني من هذا القبيل . فتلخّص ممّا تقدّم : أنّ منشأ الانصراف تارةً يكون غلبة الوجود الخارجي ، وأخرى يكون كثرة الاستعمال ، وما يؤثّر على إطلاق اللفظ هو ما كان من قبيل الثاني لا الأوّل .

أضواء على النصّ

* قوله ( قدس سره ) : « أُنس ذهنيّ خاصّ » . هذا هو العهد الذهني الذي يكون منشأُه أُنس ذهنيّ خاصّ ، في قبال الأُنس الذهني العامّ كما في لام الجنس . * قوله ( قدس سره ) : « بما هو لفظ » . إشارة إلى أنّ الانصراف الناشئ من غلبة الوجود الخارجي لا يزيد في علاقة اللفظ المطلق بالحصّة الخاصّة بما هو لفظ ، وهو لا يمنع من زيادة العلاقة بينهما بسبب كثرة الوجود الخارجي للحصّة ، فالأُنس الحاصل إذاً أُنس خارجيّ لا لفظيّ . * قوله ( قدس سره ) : « نقل اللفظ » . اللفظ المنقول - كما يقول المناطقة ( 1 ) - هو اللفظ الذي تعدّد معناه وقد وُضع للجميع ، ولكنّ وضعَه لأحد المعنيين مسبوق بوضعه للآخر ؛ لوجود مناسبة بين المعنيين ، مثل لفظ « الصلاة » الموضوع أوّلاً للدعاء ثمّ نُقل في الشرع الإسلامي لهذه الأفعال المخصوصة من قيامٍ وركوعٍ وسجودٍ ؛ لمناسبتها للمعنى الأوّل .

هامش
( 1 ) انظر المنطق للمظفّر : ص 45 .