ويتوقّفُ هذا الإطلاقُ المقاميُّ على إحراز أنّ المتكلّمَ في مقامِ بيانِ تمامِ أجزاءِ الصلاة ، إذ ما لم يحرزْ ذلك لا يكونُ عدمُ ذكرِه لجزئيّةِ السورةِ كاشفاً عن عدمِ جزئيّتِها ، ومجرّدُ استعراضِه لعددٍ من أجزاءِ الصلاةِ لا يكفي لإحرازِ ذلك ، بل يحتاجُ إحرازُه إلى قيامِ قرينةٍ خاصّةٍ على أنّه في هذا المقام .
وبذلك يختلفُ الإطلاقُ المقاميُّ عن الإطلاق اللفظيِّ ؛ إذ في الإطلاقِ اللفظيِّ يوجدُ ظهورٌ سياقيٌّ عامٌّ يتكفّلُ إثباتَ أنّ كلَّ متكلّمٍ يسوقُ لفظاً للتعبيرِ عن صورةٍ ذهنيةٍ ، فلا تزيدُ الصورةُ الذهنيةُ التي يعبِّرُ عنها باللفظ عن مدلولِ اللفظِ ، ولا يوجدُ في الإطلاقِ المقاميِّ ظهورٌ مماثلٌ في أنّ كلَّ من يستعرضُ عدداً من أجزاءِ الصلاة فهو يريدُ الاستيعابَ .
الدروس ، شرح الحلقة الثانية للشهيد السعيد السيد محمد باقر الصدر ، من أبحاث السيد كمال الحيدري — صفحة 66
مساهمون: علاء السالم
ص٦٦