تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الدروس ، شرح الحلقة الثانية للشهيد السعيد السيد محمد باقر الصدر ، من أبحاث السيد كمال الحيدري — صفحة 67

مساهمون:

ص٦٧

الشرح ما تحدّثنا عنه في بحث الإطلاق من كونه يثبت بقرينة الحكمة ، وكذلك ما يتعلّق ببحث اسم الجنس والانصراف مرتبط بمدلول اللفظ والمسمّى بالإطلاق اللفظيّ ، تمييزاً له عن نحو آخر من الإطلاق - نبحثه الآن - يسمّى الإطلاق المقامي . الإطلاق المقامي قبل الخوض في تفاصيل البحث نطرح تساؤلاً مفاده : أليس في التعبير عن الإطلاق المبحوث عنه سابقاً ب‍ « الإطلاق اللفظيّ » يلزم التناقض ؛ إذ هو يوهم بأنّ الإطلاق مستفاد من اللفظ بالدلالة الوضعيّة ، مع أنّ الصحيح - كما تقدّم - ثبوته بقرينة الحكمة المبتنية على ظهور حال المتكلّم في أنّ ما لا يقوله لا يريده ، لا اللفظ ؟ والجواب : إنّنا لا نقصد من الإطلاق اللفظيّ ثبوت الإطلاق باللفظ ، وإنّما المراد منه أنّ الإطلاق ينشأ من عدم ذكر القيد في اللفظ ، فهو إذاً مرتبط باللفظ بهذا النحو ، أي أنّ القيد لو كان مراداً لذكر في اللفظ ، لا بنحو الدلالة الوضعيّة كي يلزم منه التناقض المذكور ، وسيأتي مزيد من التوضيح لهذا الإطلاق في بحوثنا الآتية . وعلى أيّ حال ، فالسيّد الشهيد ( قدس سره ) عبّر عن هذا الإطلاق في مواضع أخرى من بحوثه الأصوليّة ب‍ « الإطلاق الحكمي » ( 1 ) ، أي المستفاد من قرينة

هامش
( 1 ) انظر على سبيل المثال : بحوث في علم الأصول : ج 3 ، ص 432 .