الحالات المختلفة لاسم الجنس
ممّا ذكرناهُ يتّضحُ أنّ أسماءَ الأجناس لا تدلُّ على الإطلاقِ بالوضع ، بل بالظهورِ الحاليِّ وقرينةِ الحكمة . ولاسمِ الجنسِ ثلاثُ حالاتٍ :
الأولى : أن يكونَ معرَّفاً باللام ، من قبيلِ كلمةِ « البيع » في * ( وَأَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ ) * .
الثانيةُ : أن يكونَ منكّراً ، أي منوّناً بتنوينِ التنكير ، من قبيلِ كلمةِ « رجل » في « جاء رجلٌ » أو « جئْني برجلٍ » .
الثالثةُ : أن يكونَ خالياً من التعريفِ والتنكيرِ ، كما في حالةِ كونهِ منوّناً بتنوينِ التمكينِ أو كونِه مضافاً .
ويُلاحَظُ : أنّ اسمَ الجنسِ يبدو بوضعِه الطبيعيِّ وبدونِ تطعيمٍ لمعناه في الحالةِ الثالثة ، بينما يطعّمُ في الحالةِ الثانية بشيءٍ من التنكير ، وفي الحالةِ الأولى بشيءٍ من التعريف .
أمّا الحيثيةُ التي طُعِّم بها مدلولُ اسمِ الجنسِ في الحالةِ الثانيةِ فأصبحَ نكرةً ، فالمعروفُ أنّها حيثيةُ الوحدة . فالنكرةُ موضوعةٌ للطبيعةِ المأخوذةِ بقيدِ الوحدة ، ولهذا لا يمكنُ أن يكونَ الإطلاقُ