الشرح
قلنا إنّ أسماء الأجناس مثل : إنسان ، شجر ، قلم . . . لا تدلّ على الإطلاق بالوضع وإنّما بقرينة الحكمة ، وإنّ الإطلاق ينقسم إلى شموليّ وبدليّ ، وما نريد الآن بحثه هو : استعراض الحالات المتعدّدة لاسم الجنس ليتسنّى لنا معرفة الحالة التي يفيد اسم الجنس فيها الإطلاق الشمولي ، وتمييزها عن الحالة التي يفيد اسم الجنس فيها الإطلاق البدلي .
حالات اسم الجنس
إنّ لاسم الجنس ثلاث حالات ، هي : 1 - أن يكون معرّفاً باللام ، من قبيل كلمة « البيع » في قوله تعالى : * ( وَأَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ ) * ( 1 ) ، فقد جاء اسم الجنس ( البيع ) معرّفاً باللام . وسيأتي أنّ اسم الجنس في مثل هذه الحالة يفيد الشمول ما لم تكن اللام عهدية . 2 - أن يكون منكّراً أي : خالياً من التعريف باللام ، أو بالإضافة ، من قبيل كلمة « عالم » في : « أكرم عالماً » . وفي هذه الحالة لا يفيد اسم الجنس الشمول بل يفيد الوحدة ، كما سيتّضح في بحث حيثيّات اسم الجنس الآتي . 3 - أن يكون خالياً من التعريف والتنكير ( 2 ) كما في حالة كونه مضافاً ؛
هامش
( 1 ) البقرة : 275 .
( 2 ) هكذا اصطلح عليه السيد الشهيد ، ويريد به : أن يكون بنفسه خالياً من لام التعريف وإن كان مضافاً إلى ما فيه اللام . فأطلق ( لفظ المعرّف على المعرّف باللام ، وأطلق لفظ المنكّر على المجرّد من اللام والإضافة معاً ، أما المعرّف بالإضافة - وبعض المنوّن ، كما سيأتي - فلا هو بالمعرّف ولا بالمنكّر ، ف « عالم البلد » مثلاً يمكن أن يصدق على أكثر من شخص ؛ فهو نكرة ، ويمكن أن لا يصدق إلاّ على عالم واحد ؛ فيكون معرفة .