پرش به محتوای اصلی

الدروس ، شرح الحلقة الثانية للشهيد السعيد السيد محمد باقر الصدر ، من أبحاث السيد كمال الحيدري — صفحه 417

پدیدآورندگان:

ص۴۱۷
الدليلُ الثالثُ : ومردُّه إلى إنكار الظهور ؛ بدعوى أنّ القرآنَ الكريمَ مجملٌ ، إمّا لتعمُّدٍ مِن الله تعالى في جعلِه مجملاً ؛ لتأكيد حاجة الناس إلى الإمام ، وإمّا لاقتضاءِ طبعِ المطلبِ ذلك ؛ لأنّ علوَّ المعاني وشموخَها يقتضي عدمَ تيسُّرِها للفهم . والجوابُ على ذلك : أنّ التعمّدَ المذكورَ على خلاف الحكمةِ من نزولِ القرآن ، وربطُ الناسِ بالإمامِ فرعُ إقامةِ الحجّة على أصل الدين المتوقّفةِ على فهم القرآنِ وإدراكِ مضامينِه ، كما أنّ شموخَ المعاني وعلوَّها ينبغي أن لا يكونَ على حساب الهدفِ من بيانِها . ولمّا كان الهدفُ هدايةَ الإنسانِ ، فلابدّ أن تُبيَّنَ المعاني على نحوٍ يؤثّرُ في تحقّقِ هذا الهدف ، وذلك موقوفٌ على تيسير فهمِه . فالصحيحُ أنّ ظواهرَ الكتابِ الكريم حجّةٌ كظواهرِ السنّة .