وزوراً ، ومن الواضح أنّ الوضّاع ليسوا بدرجة من الغباء تدعوهم لوضع الأخبار المخالفة لنصّ الكتاب ، وإنّما عادةً ما يرتكبون في أخبارهم الموضوعة مخالفة ظاهر الكتاب ، هذا أوّلاً .
وثانياً : إنّ حمل المخالفة للكتاب على المخالفة لنصّه يعني الحمل على الفرد النادر ؛ لأنّ الآيات التي تكون نصّاً بالقياس إلى الآيات الظاهرة قليلة جدّاً بل نادرة ، مع أنّ روايات العرض على الكتاب وطرح المخالفة له بصدد بيان ما هو الشائع من المخالفة للكتاب ، ولا إشكال في أنّ الشائع منها هو المخالفة للظاهر .
فتلخّص إلى هنا : أنّ الاستدلال بروايات الطرح على حجّية ظواهر الكتاب تامّ .
تلخيص واستنتاج
ثبت عندنا من خلال ما قدّمناه أنّ هناك طوائف ثلاث من الروايات تدلّ على حجّية ظاهر الكتاب :
أولاها : الأمر بالتمسّك بالكتاب الكريم .
وثانيها : الأمر بإرجاع الشروط إليه .
وثالثها : الأمر بطرح الخبر المخالف والإحجام عن العمل به .
ولكن قد تقدّمت أيضاً طوائف ثلاث أخرى من الروايات دلّت على عدم حجّية ظواهر الكتاب ، ونحن وإن كنّا قد ناقشناها سابقاً وأجبنا عنها ، ولكنّا هنا نفترض تماميّة دلالتها على المطلوب ، وعندئذ لابدّ من معالجة هذا الاختلاف بين الروايات الدالّة على حجّية ظواهر الكتاب وبين الروايات الدالّة على عدم الحجّية ، فنقول :