تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الدروس ، شرح الحلقة الثانية للشهيد السعيد السيد محمد باقر الصدر ، من أبحاث السيد كمال الحيدري — صفحة 414

مساهمون:

ص٤١٤
وزوراً ، ومن الواضح أنّ الوضّاع ليسوا بدرجة من الغباء تدعوهم لوضع الأخبار المخالفة لنصّ الكتاب ، وإنّما عادةً ما يرتكبون في أخبارهم الموضوعة مخالفة ظاهر الكتاب ، هذا أوّلاً . وثانياً : إنّ حمل المخالفة للكتاب على المخالفة لنصّه يعني الحمل على الفرد النادر ؛ لأنّ الآيات التي تكون نصّاً بالقياس إلى الآيات الظاهرة قليلة جدّاً بل نادرة ، مع أنّ روايات العرض على الكتاب وطرح المخالفة له بصدد بيان ما هو الشائع من المخالفة للكتاب ، ولا إشكال في أنّ الشائع منها هو المخالفة للظاهر . فتلخّص إلى هنا : أنّ الاستدلال بروايات الطرح على حجّية ظواهر الكتاب تامّ .

تلخيص واستنتاج

ثبت عندنا من خلال ما قدّمناه أنّ هناك طوائف ثلاث من الروايات تدلّ على حجّية ظاهر الكتاب : أولاها : الأمر بالتمسّك بالكتاب الكريم . وثانيها : الأمر بإرجاع الشروط إليه . وثالثها : الأمر بطرح الخبر المخالف والإحجام عن العمل به . ولكن قد تقدّمت أيضاً طوائف ثلاث أخرى من الروايات دلّت على عدم حجّية ظواهر الكتاب ، ونحن وإن كنّا قد ناقشناها سابقاً وأجبنا عنها ، ولكنّا هنا نفترض تماميّة دلالتها على المطلوب ، وعندئذ لابدّ من معالجة هذا الاختلاف بين الروايات الدالّة على حجّية ظواهر الكتاب وبين الروايات الدالّة على عدم الحجّية ، فنقول :
الدروس ، شرح الحلقة الثانية للشهيد السعيد السيد محمد باقر الصدر ، من أبحاث السيد كمال الحيدري — صفحة 414 | علاء السالم