تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الدروس ، شرح الحلقة الثانية للشهيد السعيد السيد محمد باقر الصدر ، من أبحاث السيد كمال الحيدري — صفحة 41

مساهمون:

ص٤١
وعلى هذا الأساسِ اختلفَ الأعلامُ في أنّ التقابلَ بين الإطلاقِ والتقييدِ الثبوتيينِ من أيِّ واحدٍ من هذه الأنحاء . ومن الواضحِ على ضوءِ ما ذكرناه أنّه ليس تضادّاً ؛ لأنّ الإطلاقَ الثبوتيَّ ليس أمراً وجوديّاً ، بل هو عدمُ لحاظِ القيد ، ومن هنا قيل تارةً : بأنّه من قبيلِ تقابلِ البصرِ وعدمِه ، فالتقييدُ بمثابةُ البصرِ ، والإطلاقُ بمثابةِ عدمِه ، وقيل أُخرى : إنّه من قبيلِ التقابلِ بينَ البصرِ والعمى ، فالتقييدُ بمثابةِ البصر ، والإطلاقُ بمثابةِ العمى . وأمّا التقابلُ بين الإطلاقِ والتقييدِ الإثباتيينِ فهو من قبيلِ تقابلِ البصر والعمى بدونِ شكّ ، بمعنى أنّ الإطلاقَ الإثباتيَّ الكاشفَ عن الإطلاق الثبوتيِّ هو عدمُ ذكرِ القيدِ في حالةٍ يتيسّرُ للمتكلّمِ فيها ذكرُ القيد ، وإلّا لم يكنْ سكوتُه عن التقييدِ كاشفاً عن الإطلاقِ الثبوتيِّ .