تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الدروس ، شرح الحلقة الثانية للشهيد السعيد السيد محمد باقر الصدر ، من أبحاث السيد كمال الحيدري — صفحة 39

مساهمون:

ص٣٩
وهذا من قبيل ما لو قيل : « إذا رأيت الهلال فصم » ، فإن بنينا على إمكان الإطلاق والتقييد في المعاني الحرفية فستكون رؤية الهلال قيداً لوجوب الصوم فيتوجّه الوجوب إليه من حين الغروب ، نعم زمان الواجب هو الفجر ، وفائدة توجّه الوجوب من الغروب هو تهيئة مقدّمات الواجب إن وجدت . أمّا لو بنينا على عدم الإمكان فستكون الرؤية قيداً للواجب أي الصوم ، فقبل الفجر لا وجوب للصوم لتجب تهيئة مقدّماته . وهذه ثمرة مهمّة تظهر في أبواب متفرّقة من الفقه ، وعليه ينبغي تحديد القول الصحيح في هذه المسألة .

الرأي الصحيح

نعود الآن إلى الإجابة على تساؤل البحث : ( هل يمكن جريان الإطلاق في المعاني الحرفية ) ؟ الرأي الصحيح - كما يقول السيّد الشهيد ( قدس سره ) - هو إمكان جريان الإطلاق ، فلو شككنا في إطلاق مفاد الهيئة أو تقييده ببعض الأحوال ، فيمكننا أن نثبت الإطلاق بقرينة الحكمة . وسيأتي بحث ذلك بشكل مفصّل في الحلقة الثالثة ( 1 ) إن شاء الله تعالى .

أضواء على النصّ

* قوله ( قدس سره ) : « مفاد أكرم » . أي : هيئة « أكرم » . * قوله ( قدس سره ) : « والصحيح فيه » . عند السيّد الشهيد ( قدس سره ) وجملة من المحقّقين ، بخلاف ما ذهب إليه الشيخ الأنصاري حيث اختار عدم إمكان الإطلاق في المعاني الحرفية .
هامش
( 1 ) دروس في علم الأصول ، الحلقة الثالثة - القسم الأوّل : ص 107 - 108 .