الشرح
كان كلامنا في الدليل الثاني على نفي حجّية ظواهر الكتاب الكريم ، وهي الروايات بطوائفها الثلاث ، وأمّا الإجابة عنها فبطريقين :
1 - الأجوبة الخاصّة ، أي : الأجوبة التي تخصّ كلّ طائفة من تلك الطوائف بانفراد ، وقد تقدّم ذكرها في البحث السابق .
2 - الأجوبة العامّة التي يُدفع بها الاستدلال بالروايات بطوائفها الثلاث على عدم حجّية ظواهر الكتاب ، وهي محطّ نظرنا في هذا البحث .
الأجوبة العامّة على الاستدلال بالروايات
إنّ ممّا يدفع به الاستدلال بالروايات بجميع طوائفها على عدم حجّية ظواهر القرآن الكريم عدّة أجوبة عامّة ، منها :
الجواب الأوّل
ما دلّ على الأمر بالتمسّك بالقرآن الكريم كقوله ( صلى الله عليه وآله ) : « إنّي مخلّف فيكم الثقلين : كتاب الله وعترتي أهل بيتي ، وإنّهما لن يفترقا حتّى يردا عليَّ الحوض » ( 1 ) . فإنّ معنى التمسّك بالكتاب هو اتّباع ما يقوله ، وهذا يصدق عرفاً على العمل بظواهر القرآن ؛ إذ لا معنى للأمر بالتمسّك به إذا لم تكن ظواهره
هامش
( 1 ) أمالي الصدوق : ص 616 ، ح 843 ؛ أمالي الطوسي : ص 548 ، ح 1168 ؛ السنن الكبرى : ج 5 ، ص 45 ، ح 8148 .