عند الشارع - بدرجة تناسب ذلك الانتشار والاستحكام ، ولا يكتفى بمثل ما ورد في روايات هذه الطائفة في تحقّق الردع المطلوب .
وأمّا بالنسبة إلى سيرة المتشرّعة ، فلأنّا أثبتنا سابقاً قيامها على العمل بظواهر الكتاب ، وهذا بنفسه يكشف عن موقف الشارع ورضاه ، وإلّا لعرفت عنهم طريقة أخرى في التعامل مع الظواهر القرآنية ، ولكثر السؤال وبتبعه الجواب بحكم أهمّية المسألة ، ولوصل إلينا شيء من ذلك ، مع أنّه لا يوجد شيء من ذلك .
وبعد تماميّة دلالة السيرة على حجّية الظهور مطلقاً قرآنياً كان أو غيره ، تكون هذه السيرة مقيّدة لإطلاق روايات هذه الطائفة ؛ لأنّها على فرض شمولها للعمل بظواهر الكتاب تشمله بإطلاقها ، إذ هي تدلّ على عدم جواز تفسير القرآن بالرأي سواء كان ظهوراً أم غيره ، والسيرة العقلائية والمتشرّعية تقول إنّ العمل بالظهور حجّة ، فيخرج العمل بظواهر الكتاب عن إطلاق الروايات .
هذا كلّه بالنسبة إلى الدليل الثاني المدّعى دلالته على عدم حجّية ظواهر الكتاب ، وقد اتّضح عدم تماميّته بطوائفه الروائية الثلاث بأجوبة تخصّ كلّ طائفة بذاتها ، وهناك أيضاً أجوبة عامّة تصلح أن تكون ردّاً على الطوائف الثلاث بأجمعها نستعرضها بعد أن نلقي أضواء على النصّ .
أضواء على النص
* قوله ( قدس سره ) : « حاجة الناس إلى الحجّة » . وفات المستدلّ أنّ الحجّة لم تثبت إلّا بالقرآن .
* قوله ( قدس سره ) : « فلو كان الأئمّة بصدد بيانه » . أي : بيان إسقاط ظواهر الكتاب الكريم عن الحجّية .