تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الدروس ، شرح الحلقة الثانية للشهيد السعيد السيد محمد باقر الصدر ، من أبحاث السيد كمال الحيدري — صفحة 410

مساهمون:

ص٤١٠
حجّة ، باعتبار أنّ أغلب آيات الذكر الحكيم من الظواهر ، وأمّا الآيات التي تكون نصّاً في مفادها فهي قليلة جدّاً بالقياس إلى الآيات الظاهرة ، فنفس الأمر بالتمسّك بالكتاب يكشف عن أنّ ظواهره حجّة .

الجواب الثاني

ما دلّ على إرجاع الشروط إلى كتاب الله والأخذ بما وافقه دون ما خالفه ، من قبيل ما ورد في صحيحة الحلبي عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : « كلّ شرط خالف كتاب الله فهو ردّ » ( 1 ) ، أو صحيحة عبد الله بن سنان عنه ( عليه السلام ) أيضاً ، قال : « المسلمون عند شروطهم إلّا كلّ شرط خالف كتاب الله عزّ وجلّ فلا يجوز » ( 2 ) . فإنّ الفقهاء - وبناءً على هذه الروايات - قد قسّموا الشروط في باب المعاملات والعقود إلى قسمين : شرط موافق لكتاب الله ، وشرط مخالف له ، فما وافق الكتاب يؤخذ به ، وما خالفه لا اعتبار له . وفي مخالفة الشرط للكتاب احتمالان : الأوّل : أن تكون مخالفةً حدّية مع الآيات القرآنية . الثاني : أن تكون مخالفةً للروح العامّة للقرآن الكريم ، ولا تكون نظائره وأشباهه موجودة فيه . حينئذ يكون المراد من المخالفة عدم الانسجام مع طبيعة تشريعات القرآن ومزاج أحكامه .

هامش
( 1 ) الكافي : ج 5 ، ص 212 ، ح 17 ؛ وسائل الشيعة : ج 18 ، ص 267 ، أبواب بيع الحيوان ، ب 15 ، ح 1 .
( 2 ) تهذيب الأحكام : ج 7 ، ص 22 ، ح 93 ؛ وسائل الشيعة : ج 18 ، ص 16 ، أبواب الخيار ، ب 6 ، ح 2 .
الدروس ، شرح الحلقة الثانية للشهيد السعيد السيد محمد باقر الصدر ، من أبحاث السيد كمال الحيدري — صفحة 410 | علاء السالم