الجواب الثاني
ما دلّ على إرجاع الشروط إلى كتاب الله والأخذ بما وافقه دون ما خالفه ، من قبيل ما ورد في صحيحة الحلبي عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : « كلّ شرط خالف كتاب الله فهو ردّ » ( 1 ) ، أو صحيحة عبد الله بن سنان عنه ( عليه السلام ) أيضاً ، قال : « المسلمون عند شروطهم إلّا كلّ شرط خالف كتاب الله عزّ وجلّ فلا يجوز » ( 2 ) . فإنّ الفقهاء - وبناءً على هذه الروايات - قد قسّموا الشروط في باب المعاملات والعقود إلى قسمين : شرط موافق لكتاب الله ، وشرط مخالف له ، فما وافق الكتاب يؤخذ به ، وما خالفه لا اعتبار له . وفي مخالفة الشرط للكتاب احتمالان : الأوّل : أن تكون مخالفةً حدّية مع الآيات القرآنية . الثاني : أن تكون مخالفةً للروح العامّة للقرآن الكريم ، ولا تكون نظائره وأشباهه موجودة فيه . حينئذ يكون المراد من المخالفة عدم الانسجام مع طبيعة تشريعات القرآن ومزاج أحكامه .