عليها ؛ لضعف سندها ومعارضتها للقرآن . الطائفة الثانية : ما دلّ من الروايات على عدم جواز الاستقلال في فهم القرآن عن الحجّة والاستغناء عنه ( 1 ) . ويرد على الاستدلال بهذه الطائفة : أنّها إنّما تدلّ على عدم جواز الاستقلال في فهم القرآن بدون الفحص والرجوع إلى كلام المعصوم ، ولا تدلّ على عدم جواز العمل بظهور الكتاب بعد الرجوع إلى روايات أهل البيت ( عليهم السلام ) وعدم الوقوف على ما يخالف ظاهر الكتاب الكريم . بعبارة أخرى : إنّ الروايات لا تنهى عن العمل بظاهر الكتاب بعد عدم الظفر بقرينة في كلام الحجّة ، فإنّنا نعتقد أنّ العترة الطاهرة عدل القرآن ولا يفترقا حتّى يردا الحوض كما ورد عن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ( 2 ) ، إلّا أنّ العمل بظاهر الكتاب بعد الفحص في كلمات المعصومين وعدم الحصول على قرينة تخالف الظاهر ، لا يعدّ استقلالاً في فهم القرآن ، ليكون مشمولاً لروايات هذه الطائفة . الطائفة الثالثة : ما دلّ من الروايات على تفسير القرآن بالرأي وأنّ من فسّر آية من القرآن برأيه فقد كفر ، كما ورد عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ( 3 ) ، وكذلك ما ورد عنه ( عليه السلام ) أيضاً : « من فسّر القرآن برأيه إن أصاب لم يؤجر ، وإن أخطأ خرّ أبعد من السماء » ( 4 ) .
الدروس ، شرح الحلقة الثانية للشهيد السعيد السيد محمد باقر الصدر ، من أبحاث السيد كمال الحيدري — صفحة 402
مساهمون: علاء السالم
ص٤٠٢
هامش
( 1 ) انظر على سبيل المثال : وسائل الشيعة : ج 27 ، ص 183 ، أبواب صفات القاضي ، ب 13 ، 23 .
( 2 ) انظر : أمالي الصدوق : ص 616 ، ح 843 ؛ السنن الكبرى : ج 5 ، ص 45 ، ح 8148 .
( 3 ) وسائل الشيعة : ج 27 ، ص 203 ، أبواب صفات القاضي ، ب 13 ، ح 67 .
( 4 ) وسائل الشيعة : ج 27 ، ص 202 ، أبواب صفات القاضي ، ب 13 ، ح 66 .