الدليل الثاني
الروايات الناهية عن الرجوع إلى ظواهر القرآن الكريم ، وهي طوائف ثلاث : الطائفة الأولى : ما دلّ من الروايات ( 1 ) على اختصاص فهم القرآن الكريم بأهل بيت العصمة ، وأنّ الكتاب لا يعرفه إلّا من خوطب به وهو المعصوم ، وأمّا غيره فلا يمكنه فهمه وتفسيره للناس ، وقد قصد المولى إغماضه وإبهامه لأجل ربط الناس بالحجّة وتأكيد الحاجة إليه . ويرد على الاستدلال بهذه الطائفة : أوّلاً : أنّ روايات هذه الطائفة كلّها ضعيفة السند ولا يمكن الاعتماد عليها ، باعتبار أنّ أغلب الرواة الواقعين في أسناد هذه الروايات هم من ذوي الاتّجاهات الباطنية التي حاولت أن تصرف الناس من ظاهر الشريعة إلى باطنها ، فقد وجد مثل هذا المسلك في زمان الأئمّة بغية تمكّن أصحابها من ارتكاب المحرّمات بدعوى أنّ ما يتراءى من ارتكابها إنّما هو مخالف لظاهر الشريعة لا لباطنها الذي لا يستطيع كلّ إنسان معرفته كما يدّعون ،