ولكن يبقى هذا ( تفسير الذكر بالعلم ) مجرّد احتمال في مقابل احتمال آخر - لعلّه الأقوى لمناسبة سياق الآية له - وهو أنّ المراد بالذكر في الآية هو الرسالة الإلهية وأنّ أهل الذكر هم أهل النبوّات والرسالات الإلهية السابقة ، فيكون المعنى : أنّ على المعاندين والمشكّكين في نبوّة نبيّنا ( صلى الله عليه وآله ) أن يسألوا عنه أهل الرسالات السابقة ليتّضح لهم صدقه ، فتكون الآية على هذا أجنبية عن حجّية خبر الواحد ؛ لأنّها واردة في مقام المخاصمة والإحالة الطبيعيّة في كيفيّة الوصول إلى الحقّ .
وبهذا نختم الحديث في الاستدلال بالآيات الكريمة على حجّية الخبر ، وقد ظهر عدم تماميّة الاستدلال بها كلّها ، وبعد هذا ننتقل إلى إثبات الحجّية عن طريق السنّة .
أضواء على النص
* قوله ( قدس سره ) : « لأنّه بدون ذلك » . أي : بدون قبول الجواب مطلقاً ولو لم يفد العلم .
* قوله ( قدس سره ) : « وقد اتّضح الجواب ممّا سبق » . في الإجابة الثانية على الاستدلال بآية الكتمان .
* قوله ( قدس سره ) : « لكي يستفاد منه ذلك » . أي : قبول الجواب مطلقاً حتّى مع عدم حصول العلم للسائل ، والذي يدلّ على حجّية خبر الواحد .
* قوله ( قدس سره ) : « لأنّ الطرف » . هم المعاندون والمشكّكون في النبوّة .
* قوله ( قدس سره ) : « وإذا قطعنا النظر عن كلّ ذلك » . أي : الإشكالات الثلاثة المتقدِّمة .