الشرح
البحث يقع في الآية الرابعة من الآيات التي استُدلّ بها على حجّية خبر الواحد وهي آية السؤال ، والكلام فيها يشبه في بعضه الكلام في الآيتين السابقتين ، وهو ما سنلاحظه في طيّات البحث الآتي .
الاستدلال بآية أهل الذكر
وهي قوله تعالى : * ( وَمَا أَرْسَلْنَا مِنْ قَبْلِكَ إِلَّا رِجَالًا نُوحِي إِلَيْهِمْ فَاسْأَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِنْ كُنْتُمْ لَا تَعْلَمُونَ ) * ( 1 ) . وتقريب الاستدلال بها هو نفس ما ذكر في آيتي النفر والكتمان ، فإنّها أوجبت السؤال بصيغة الأمر ( فاسألوا ) مطلقاً وفي كلّ المسائل سواء حصل للسائل العلم أم لم يحصل ، وهذا يستلزم وجوب القبول مطلقاً أيضاً ، وإلّا لكان على المولى أن يوجب على السائل السؤال في الموارد التي يحصل له العلم بالجواب دون غيرها ، وإطلاق وجوب القبول حتّى في الموارد التي لا يحصل للسائل العلم فيها يعني حجّية الخبر .
الاعتراضات على الاستدلال بالآية
وقد أجيب على الاستدلال بهذه الآية بعدّة أجوبة :
الجواب الأوّل : ما تقدّم في الوجه الثاني في مناقشة الاستدلال بآية الكتمان ، وملخّصه : أنّ الاستدلال مبنيّ على دعوى الملازمة بين وجوب
هامش
( 1 ) النحل : 43 .