عدميّ ، وبالتالي لا نحتاج إلى أكثر من الدالّ الذي يدلّ على الطبيعة ، فنفس لحاظ الطبيعة يكفي لاستفادة الإطلاق بلا حاجة إلى لحاظ زائد .
فإن قيل : « أكرم الإنسان » وكان المتكلّم يريد إكرام الإنسان العادل كان عليه بيان قيد العدالة بكلامه حتّى يتجنّب مخالفة الظهور العرفي ، وإلّا فعدم ذكره - مع أنّه يريده - يعدّ مخالفة لذلك الظهور المتقدّم وهو أنّ كلّ متكلّم بصدد بيان كلّ ما يدخل في مراده . وأمّا إذا كان مراده المطلق فلا يحتاج إلى أكثر من ذكر « الإنسان » في المثال ، وهو بذلك قد بيّن تمام مراده ؛ لأنّ الإطلاق - كما قلنا - لا يحتاج إلى دالّ زائد يدلّ عليه ، نعم هو بحاجة إلى ظهور حاليّ للمتكلّم كما تقدّم .
وعليه فقرينة الحكمة تامّة وبها نثبت الإطلاق ، ولا وجه للاعتراض المذكور .
أضواء على النصّ
* قوله ( قدس سره ) : « إنّ ما يقوله يريده حقيقة » . أي ما يقوله في المدلول التصوّري يريده حقيقة في المراد الجدّي .
* قوله ( قدس سره ) : « بيان تمام مراده بخطابه » ؛ لأنّ هذا هو مقتضى المحاورات العرفية ، فالسامع ليس في باطن المتكلّم حتّى يعلم ماذا يريد أن يقول ، وإنّما يعرف مراده من خلال خطابه ، فما يريده يذكره في خطابه وما لا يذكره ليس داخلاً في مراده الجدّي .
* قوله ( قدس سره ) : « مع أنّ أحدهما ثابت في المراد الجدّي جزماً » ؛ لأنّه لا يعقل خلوّ المراد الجدّي للمتكلّم من الإطلاق والتقييد ، نعم هذا ممكن في الدلالة التصوّرية ولذا قلنا بأنّ الواضع لاسم الجنس مثل « إنسان » وضعه لذات الطبيعة الأعمّ من المطلق والمقيّد ، فهو لا يريدهما معاً في الوضع ، وأمّا في