تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الدروس ، شرح الحلقة الثانية للشهيد السعيد السيد محمد باقر الصدر ، من أبحاث السيد كمال الحيدري — صفحة 31

مساهمون:

ص٣١
الشرح إنّ النتيجة التي انتهينا إليها في بحث إثبات الإطلاق واستفادته أنّ هناك طريقين لاستفادته : الأوّل : استفادته من الدلالة الوضعية للّفظ ، بأن يكون الإطلاق قيداً في المعنى الموضوع له ، ثمّ تطبيق قاعدة احترازيّة القيود لإثبات أنّه قيد في المراد الجدّي للمتكلّم . الثاني : استفادته من الدلالة التصديقيّة ( قرينة الحكمة ) لظهور حال المتكلّم في أنّه في مقام بيان تمام مراده ، فما لم يقله في كلامه فهو لا يريده حقيقة . وقلنا إنّ الصحيح هو إثباته بالطريق الثاني وبه نستغني عن إثباته بالوضع وتطبيق قاعدة احترازيّة القيود . ولكن يبقى علينا الإجابة عن تساؤل مفاده : إنّ المهمّ عندنا هو إثبات الإطلاق وهو حاصل من عدم ذكر القيد في الخطاب ، وبعد إثباته فلا أهمّية لمعرفة طريقة استفادته سواء كانت بالوضع أو بقرينة الحكمة ؟

الإطلاق بين الوضع وقرينة الحكمة

في مقام الإجابة عن التساؤل المطروح نقول : إنّ هناك فارقاً مهمّاً وعامّاً بين إثبات الإطلاق بالوضع ، وبين إثباته بقرينة الحكمة ، حاصله : إن قال المتكلّم : « أكرم الإنسان » وشككنا في أنّ المتكلّم هل هو في مقام البيان لتمام مراده ، أوليس في مقام بيان تمام مراده وإنّما هو في مقام بيان بعض مراده ؟
الدروس ، شرح الحلقة الثانية للشهيد السعيد السيد محمد باقر الصدر ، من أبحاث السيد كمال الحيدري — صفحة 31 | علاء السالم