وعلى أيّ حال ، فهذا الطريق هو أقرب إلى الذاتية منه إلى الموضوعية ، بمعنى أنّه لا يحتوي على أسس وضوابط البرهان الكلّي ، وإنّما هو طريق قد يحصل لإنسان بسببه الوثوقُ بمعاصرة السيرة للمعصوم دون إنسان آخر ، لأنّه تابع إلى استقراء الشخص لحالة المجتمعات الأخرى وتحكيم الوجدان في السلوك المشاهد .
هذا تمام الكلام في المقام الأوّل وهو كيفيّة إثبات معاصرة السيرة للمعصوم سواء كانت سيرة عقلائية أم متشرّعية ، وبه يتمّ الركن الأوّل من ركني السيرة العقلائية ، وبقي علينا إثبات تماميّة الركن الثاني وهو السكوت الدالّ على الإمضاء ، وهو مادّة بحثنا الآتي بعد أن نلقي أضواء على النصّ .
أضواء على النص
* قوله ( قدس سره ) : « عدم معاصرتنا لهما » . أي : السيرة والسكوت .
* قوله : « هذا النوع من الدليل الشرعي » . وهو الدليل الشرعي غير اللفظي .
* قوله ( قدس سره ) : « ولكن الصحيح عدم صحّة هذا الاستدلال » . المراد عدم صحّة الاستدلال على إطلاقه ، وإلّا ففي العصر القريب من عصر النصّ يمكن الاستفادة من هذا الطريق بوجهه الأوّل ، أي صعوبة التحوّل في السيرة من سلوك إلى سلوك مقابل في فترة زمنية قصيرة .
* قوله ( قدس سره ) : « تصوّر تحوّل السيرة » . تعتبر سيرة المتشرّعة أكثر تغييراً وتحوّلاً من السيرة العقلائية ؛ لأنّها تتأثّر بفتاوى الفقهاء وآرائهم ، فكلّما تغيّرتْ تغيّرت سيرة المتشرّعة ، ولذا يصعب إثبات معاصرتها للمعصوم من خلال وجودها بين المتشرّعة في الأزمنة المتأخّرة .
* قوله ( قدس سره ) : « نطاق التاريخ العامّ » . أي : الكتب التاريخية العامّة .
* قوله ( قدس سره ) : « اعتبار هذا النقل » في نطاق التاريخ العامّ والأحاديث الفقهية .