بعض السير والظواهر المعاشة آنذاك .
2 - النقل في نطاق الروايات الفقهية ، فمن خلال الأسئلة والأجوبة والنكات المذكورة فيها يمكن استكشاف الوضع العامّ الموجود في ذلك الزمن ، كما أنّ الأحاديث التي تضمّنت الإشارة إلى حياة الناس وأحوال الرواة ليست بقليلة ، وهي مفيدة في مجال الوقوف على بعض سير العقلاء في زمن المعصومين ( عليهم السلام ) .
3 - الاستفادة من فتاوى الجمهور - العامّة - ومراجعة كتب فقهائهم خصوصاً في باب المعاملات ، لأنّ فتاواهم في هذا الباب كثيراً ما تستند إلى العرف الذي يعدّونه أحد مبانيهم في الاستنباط ، ولذا أفردوه بالبحث أصوليّاً . فمن خلال الرجوع إلى تلك الفتاوى يمكننا الوقوف على العرف العامّ وتشخيص بعض السير القائمة آنذاك .
ولسائل أن يسأل : إنّ النقل التاريخي الذي يعتمده هذا الطريق لا دليل على اعتباره في مجال إثبات السيرة ، فلو نقل الطبري في تاريخه - مثلاً - قيام سيرة ما على عمل ما فما هو الدليل على اعتبار نقله وحجّيته ؟
والجواب : إنّ النقل المعتبر هو الذي يجب أن يوجد فيه أحد شرطين :
الأوّل : أن يحصل الوثوق والعلم والاطمئنان به ، فيكون حجّة ؛ لحجّية القطع والاطمئنان .
الثاني : أن يكون مستوفياً لشرائط حجّية خبر الواحد ، فيكون حجّة تعبّداً ؛ لحجّية خبر الواحد .
وهذا الطريق تامّ ولم يعلّق السيّد الشهيد ( قدس سره ) عليه بشيء ، وبه يمكن إثبات معاصرة السيرة للمعصوم عقلائيةً كانت أو متشرّعية .
الدروس ، شرح الحلقة الثانية للشهيد السعيد السيد محمد باقر الصدر ، من أبحاث السيد كمال الحيدري — صفحة 266
مساهمون: علاء السالم
ص٢٦٦