كشفِهما على أساسِ حسابِ الاحتمال . غير أنّ الإجماعَ يمثِّلُ موقفاً فتوائياً نظرياً للفقهاء ، والآخرُ يمثّلُ سلوكاً عملياً دينياً للمتشرّعة .
وكثيراً ما تشكِّلُ سيرةُ المتشرِّعةِ بالمعنى المذكورِ الحلقةَ الوسيطةَ بين الإجماعِ والدليلِ الشرعيِّ ، بمعنى أنّ تطابقَ أهلِ الفتوى على حكمٍ مع عدم كونِه منصوصاً فيما بأيدينا من نصوصٍ ، يكشفُ - بظنٍّ غالبٍ اطمئنانيٍّ - عن تطابقٍ سلوكيٍّ وارتكازيٍّ من المتشرّعة المعاصرين لعصر النصوص ، وهذا بدورِه يكشفُ عن الدليل الشرعيّ .
وبكلمةٍ أخرى : إنّ الإجماعَ المذكورَ يكشفُ عن روايةٍ غيرِ مكتوبةٍ ، ولكنّها معاشةٌ سلوكاً وارتكازاً بين عموم المتشرّعة .
الدروس ، شرح الحلقة الثانية للشهيد السعيد السيد محمد باقر الصدر ، من أبحاث السيد كمال الحيدري — صفحة 247
مساهمون: علاء السالم
ص٢٤٧