الاحتمال في الاتّفاق الحاصل في الطرف المقابل ، ومن ثمّ يمكن أن تتمّ كاشفيّة الإجماع عن الحكم حتّى مع وجود ذلك الفقيه المخالف .
فاتّضح : أنّ وجود المخالف لا يضرّ بكاشفيّة الإجماع عن الحكم الشرعي وفق مبنى السيّد الشهيد ( قدس سره ) القائم على أساس نظرية حساب الاحتمال ، شرط تشخيص نوعية المخالف وحجمه العلمي .
بقي علينا أن نشير إلى نقطة أخيرة قبل أن نختم الكلام في الإجماع ، وهي : قد يصادف في بعض الأحيان أنّ الإجماع وحده لا يكشف عن الحكم الشرعي ، وعندئذ لابدّ من أن نضمّ إليه قرائن احتمالية أخرى بنحو يتشكّل من المجموع ( الإجماع + القرائن ) ما يفيد في الكشف عن الحكم الشرعي بحساب الاحتمال ، وذلك بالقضاء على احتمال المخالفة إمّا عمليّاً أو واقعيّاً ، ولا يكفي الاعتماد على الإجماع وحده بعد كونه غير كاشف عن الحكم بمفرده .
أضواء على النصّ
* قوله ( قدس سره ) : « إشاعة الحكم المقابل » . وهو في المثال المذكور في الشرح : وجوب غسل القدمين في الوضوء بدلاً من مسحهما .
* قوله : « موضوعية في حصوله » . أي : حصول استكشاف الدليل الشرعي .
* قوله : « على نحو يتشكّل من المجموع » . أي : الإجماع والقرائن الاحتمالية .