الشرح
بعد أن وقفنا على معنى الإجماع وفق نظرية حساب الاحتمال ونموّ الاحتمال في مفرداته ، يصل بنا المقام إلى البحث الثالث في الإجماع وهو بيان العوامل التي يتأثّر بها حساب الاحتمال في الإجماع .
3 . الإجماع وتأثر حساب الاحتمال
يتأثّر حساب الاحتمال في الإجماع بعدّة عوامل ، يشير السيّد الشهيد ( قدس سره ) إلى أربعة منها :
العامل الأوّل : نوعية العلماء المجمعين وقربهم من عصر النصّ ، فكأنّ هذا العامل ينحلّ إلى أمرين :
1 - نوعية العلماء .
2 - قربهم من عصر النصّ .
أمّا ما يخصّ الأمر الأوّل ، فإنّ حساب الاحتمال في مفردات الإجماع يتأثّر بنوعية العلماء المتّفقين ، فكلّما كان المجمعون من الطبقة الأولى من فقهاء الإمامية ، كانت القيمة الاحتمالية لكلّ مفردة من مفردات الإجماع أقوى ممّا لو كان المجمعون من الطبقة الثانية أو ممّن هم دونهم . ففي زمننا - مثلاً - لو أنّ عشرة من مراجع الفتيا أجمعوا على فتوى معيّنة وخالفهم من أهل الفضل والعلم أضعاف عددهم ، فإنّ القول بالرأي الأوّل ما زال أقوى من الثاني رغم كثرة القائلين به ، وذلك لنوعية العلماء المجمعين على الرأي الأوّل .