الشرح
ذكر الأصوليّون تعريفات متعدّدة للخبر المتواتر ، فبعضهم اشترط أن يكون المخبرون في الخبر المتواتر عشرة رواة ، وبعضهم اشترط أن يكونوا « 313 » بعدد أصحاب الحجّة ( عليه السلام ) ، وأمثال هذه الأقوال .
ولكن السيّد الشهيد ( قدس سره ) يسير في بحث التواتر وما يليه من بحثي الإجماع والسيرة على مبناه في نظرية حساب الاحتمال التي نقّح أسسها في كتابه « الأسس المنطقية للاستقراء » .
من هنا يتّضح أنّ للمنطق أثراً كبيراً في عملية الاستدلال ؛ حيث إنّ نظرية حساب الاحتمالات بحث منطقيّ صرف ، وهذا يعني أنّ بين العلوم وشائج محكمة بنحو يؤثّر بعضها على بعضها الآخر .
وعلى أيّ حال ، فإنّنا سنبحث في الخبر المتواتر عدّة بحوث :
الأوّل : بيان التواتر وفق منطق حساب الاحتمال .
الثاني : أقسام التواتر .
الثالث : خصائص المخبِرين وأثرها في تقييم الاحتمال في الخبر المتواتر .
الرابع : خصائص المخبَر عنه وأثره في تقييم الاحتمال .
وسنتكلّم في هذه البحوث تباعاً لاستيضاح حقيقة التواتر وفق مبنى الشهيد الصدر ( قدس سره ) .
الدروس ، شرح الحلقة الثانية للشهيد السعيد السيد محمد باقر الصدر ، من أبحاث السيد كمال الحيدري — صفحة 214
مساهمون: علاء السالم
ص٢١٤