ولسائل أن يسأل : لماذا يقوى احتمال الموافقة ويضعف احتمال المخالفة عند إخبار كلّ مخبر ؟ جوابه : إنّ درجة احتمال الخطأ والكذب لو كانت موجودة في كلّ مخبر بصورة مستقلّة بنسبة « 50 % » مثلاً ، فإنّ هذه النسبة لا تبقى بحالها عند إخبار مخبر آخر عن نفس القضية وإنّما تتضاءل ؛ لأنّنا سنقوم بضرب احتمال الخطأ في المخبر الأوّل باحتمال الخطأ في المخبر الثاني ، ومن الواضح أنّنا كلّما ضربنا قيمة احتمال بقيمة احتمال آخر تضاءل الاحتمال ( 1 ) . فلو رمزنا إلى اليقين برقم « 1 » ، فإنّ قيمة الاحتمال الذي يولّده الخبر يمثِّل دائماً كسراً محدّداً من رقم اليقين ، كأن يكون مثلاً ، وعند مجيء إخبار ثان عن نفس الواقعة فسوف يضعف احتمال الكذب لأنّنا سنضرب قيمة احتمال الكذب في الخبر الأوّل بقيمة احتماله في الخبر الثاني أي × وهذا يعني انخفاض درجة احتمال الكذب لأنّه سيكون . وبمجيء مخبر ثالث ستكون قيمة احتمال الكذب هي حاصل ضرب : × أي ، بمعنى أنّ نسبة احتمال الكذب هي واحد من ثمانية ، والاحتمالات السبعة الأخرى ستكون لصالح صدق الخبر . وبمجيء رابع ستكون قيمة احتمال الكذب هي حاصل ضرب : × أي ، بمعنى أنّ « 15 » احتمالاً من أصل « 16 » لصالح صدق الخبر واحتمالاً واحداً لصالح كذبه ، وبمجيء خامس ستكون قيمة احتمال الكذب هي ، وبمجيء سادس ستكون ، وبمجيء سابع ستكون ، وبمجيء ثامن ستكون ، وبمجيء
الدروس ، شرح الحلقة الثانية للشهيد السعيد السيد محمد باقر الصدر ، من أبحاث السيد كمال الحيدري — صفحة 216
مساهمون: علاء السالم
ص٢١٦
هامش
( 1 ) وأمّا لماذا تجري عملية الضرب هنا دون غيرها من العمليات الرياضية فهذا متروك لمراجعة بحث السيّد الشهيد ( في الأسس المنطقية للاستقراء .